تشارك المملكة العربية السعودية دول العالم في إحياء اليوم العالمي لمكافحة العواصف الرملية والترابية، تحت شعار “العمل عبر أجندات من أجل المرونة والاستدامة”، مجددة التزامها الجاد بحماية البيئة ودعم جهود المجتمع الدولي في مواجهة أحد أخطر التحديات المناخية التي تؤثر على الإنسان والنظم البيئية.
وبروح الريادة، كانت المملكة من أوائل الدول التي أسست مركزاً إقليمياً متخصصاً بالعواصف الرملية والغبارية في مدينة جدة، ليكون منصة علمية وتقنية معتمدة من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ومرجعاً يخدم منطقة الخليج والشرق الأوسط ضمن منظومة الإنذار والاستشارات العالمي SDS-WAS، حيث يوفّر بيانات دقيقة وتوقعات متقدمة تسهم في حماية الأرواح والمقدّرات.
وأوضح المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية، جمعان بن سعد القحطاني، أن مشاركة المملكة في هذا اليوم العالمي تمثل امتداداً لدورها المحوري في نقل المعرفة، وتطوير تقنيات الرصد والتنبؤ، وتبادل البيانات العلمية، مشيراً إلى أن المركز يسهم في بناء جاهزية الدول لمواجهة الظواهر المناخية الحادة، من خلال مؤتمرات علمية، وشراكات بحثية، وبرامج تدريبية متخصصة.
وبيّن القحطاني أن المملكة أطلقت مبادرة دولية طموحة لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وموّلتها بسخاء قدره عشرة ملايين دولار على مدى خمس سنوات، ما يعكس التزامها الأخلاقي والتنموي في تقديم حلول تقنية مستدامة للدول المتأثرة، وتخفيف آثار العواصف الرملية على الصحة والاقتصاد والبنية التحتية.
ويُعد المركز الإقليمي للعواصف الغبارية جزءاً من منظومة وطنية واسعة تعمل بتناغم لتحقيق الاستدامة، تشمل مبادرة السعودية الخضراء، وبرنامج استمطار السحب، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي، ومركز التغير المناخي، وكلها تسير ضمن رؤية المملكة 2030، التي وضعت البيئة كأحد ركائز التنمية، وسعت إلى تحوّل شامل نحو مجتمع وطني قادر على التكيّف مع التحديات المناخية، والريادة في صناعتها.

