أعلن معالي رئيس هيئة السوق المالية، الأستاذ محمد بن عبد الله القويز، عن إتاحة الاستثمار في السوق المالية السعودية للمقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي، في خطوة استراتيجية تعكس توجه المملكة نحو تعزيز التكامل الإقليمي وتوسيع قاعدة المستثمرين.
وأوضح القويز خلال مشاركته في إحدى الفعاليات الاقتصادية، أن القرار يفتح الباب أمام الأفراد المقيمين في دول الخليج لفتح محافظ استثمارية والتداول في السوق السعودية، بنفس الشروط والضوابط المعمول بها للمستثمرين الخليجيين، بما يُسهم في تنويع السيولة وتعميق السوق.
وقال: “السوق المالية السعودية ليست مجرد سوق وطنية، بل منصة إقليمية قوية تستقطب المستثمرين من مختلف أنحاء المنطقة، خاصة من دول الخليج العربي، في ظل البيئة الاقتصادية المستقرة والبنية التشريعية المتقدمة التي تتمتع بها المملكة”.
وأضاف أن هذا القرار يأتي متوافقًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، الساعية إلى جعل السوق السعودية من بين أكبر الأسواق الناشئة في العالم، وتحقيق المزيد من الانفتاح الاستثماري تحت مظلة رقابية تضمن الشفافية وعدالة الوصول.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة ستُعزز جاذبية السوق السعودية، وتفتح المجال أمام تدفقات نقدية جديدة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد من قبل المستثمرين الخليجيين بالقطاعات السعودية النشطة مثل الطاقة، البنوك، والتقنية.
وأكدت الهيئة من جانبها جاهزية البنية التحتية الرقمية والأنظمة التنظيمية لاستيعاب هذا التوسع، مشيرة إلى أن السوق ستظل ملتزمة بأعلى معايير الحوكمة وحماية المستثمر.
ويُعد هذا القرار امتدادًا لخطوات سابقة فتحت المجال للمستثمرين الأجانب المؤهلين، وانضمام السوق إلى مؤشرات عالمية مثل MSCI وFTSE، بما يعزز مكانتها كوجهة مالية واعدة في الشرق الأوسط.

