استضافت أسبوعية الدكتور عبد المحسن القحطاني محاضرة للشيخ تركي بن رشود الشثري حول “تفكيك بنية التطرف”
و بدأت الأمسية التي أدارها الأستاذ سفر الزهراني بمقدمة عن حرص الأسبوعية على التنوع الثقافي واستقطاب الكفاءات الفكرية، ثم التعريف بالضيف الكريم وهو من منسوبي التعليم في الإرشاد والتوجيه، وإمام مسجد الحزم بالرياض، و كاتب بعدة صحف، وصاحب برامج فضائية في قناة الرسالة ، والثقافية السعودية ، وغيرها، بالإضافة إلى مؤلفاته التي تهتم بالتربية والفكر.
ثم انتقل الحديث للمضيف د. عبد المحسن القحطاني الذي أشار إلى أن هذا الضيف الشاب سليل بيت علم، و أنه حاصل على الماجستير في الأدب العربي، و لكنه أشهر قلمه ولسانه لمكافحة التطرف، و لا يستغرب منه الاهتمام بالفكر الإسلامي فالتراث يؤكد لنا أن علماء اللغة أثروا الثقافة الإسلامية.
ثم تحدث المحاضر عن موضوعه مبتدأ بالمصطلحات و مبينا أن التطرف غير الإرهاب، و الإرهاب غير الغلو، و أن كل إرهابي فهو متطرف وليس كل متطرف إرهابيا، لذا فإن قادة التنظيمات الإرهابية يحرصون بشدة على تكوين الشخص المتطرف، ثم بعد ذلك يسهل توجيهه للعمليات الإرهابية.
وأشار الشثري إلى بعض الظواهر السلبية الخطيرة التي طرأت على مجتمعاتنا ومنها أن يقتل الشاب والديه وتلك التحولات المفاجئة التي تطرا على أبنائنا بدون مقدمات، ويرجع ذلك إلى عادات تربوية سلبية توارثناها تكرس النهج القمعي في التعامل بين الأب وأبنائه، التي ينبغي أن يسودها التفاهم والرعاية والحوار لتفادي وقوع تلك الظواهر.
وتناول الشثري بعض الأسباب التي أدت إلى تفشي التطرف، ومنها احتلال الدول الضعيفة ونهب ثرواتها، ومنها التضليل الإعلامي، والمعالجات الخاطئة لقضايا الإرهاب والتطرف، ومنها التعامل معها بسطحية رغم كونها مركبة ومعقدة.
وأضاف المحاضر إلى ضرورة إعادة صياغة التاريخ عند تقديمه لأبنائنا ليتعرفوا عليه كما كان بإيجابياته وسلبياته، بدون المثالية المزعومة التي تجعلهم يتطلعون لتلك المثالية غير الواقعية.
واستدل المحاضر ببعض مقولات فلاسفة الغرب الذين أدانوا سلوك دولهم حيال الحضارة الإسلامية مما أجج التطرف، ومنهم الأمريكي تشومسكي والفرنسي باسكال.
ثم فتح باب المداخلات التي شارك فيها: م. سعيد الغامدي د. يوسف العارف د. أشرف سالم م. عبد الله سابق د. محمد سالم الغامدي م. جمال برهان محمود الجمال عبد الرحمن آل سريع.
وفي الختام قدم رجل الأعمال الوجيه جميل مرزا شهادة تكريم الأسبوعية للضيف.




