علي الشمراني
كان يا ما كان في سالف العصر والأوان ، وفي نفس هذا المكان تدور أحداث قصتنا نرويها لكم ، كنا مجموعة كبيرة تحلم بامتلاك أراضي في أي مكان ، أسوةٌ بمن امتلكوها قبلنا في وطن الإسلام والعدل والمساواة ، وأخذنا القدر بالذهاب إلى أمانة جدة وقت الإعلان عن منح بلدية للمواطنين وكنا في غاية السرور والفرح وقتها ، عدنا وبدأ عداد السنين يمهل رويدًا رويدًا لعلّ بصيصًا من الأمل يسكنّا بداخله ، خطابًا من هنا وهنا ، وهيهاتَ هيهات للطبقة الضعيفة ، وفجأةً من دون مقدمات رحم الله ( الأرشيف ) وسيُصلّى عليه صلاة الغائب غدًا بعد عملية العبث ( المخطّط ) عفوًا المفاجيء ، قد فقدوا كل الورق فأصابتهم مصيبة ( اللامبالاة ) ونال منهم الأرق ما نال لرعونتهم بتكريس حقوق الآخرين في الهواء .
بُعِث أرشيف ( أمانة جدة ) من جديد في غضون عشر سنوات وخاطب المواطنين بخطاب ( وهمي ) لا يسمن ولا يغني من جوع بإعادة إدخال البيانات ليتمكنوا من تحقيق حلم الشعب وصنع الإنجازات لهم ولكن النهاية لا صوتٌ يعلو على الفساد في تلك المرحلة ، أهملوا أوراقنا ومعلوماتنا وحتى الآن لا لون ولا طعم ولا رائحة ، منذُ عام ١٤١٨هـ ننتظر حقوقنا منهم ، رغم أن من سبقنا استلم ومن بعدنا أخذ نصيبه ، ونحن لنا ( ٢١ ) عامًا معلقين كجسر المعلّق العاصميّ .
لأمانة جدة ، الأمانة مفقودة فيكم والعدل حسب المصلحة عندكم ، والتاريخ شاهدٌ عليكم لا لكم ، والسؤال الأبرز .. لماذا طلبتم تحديث البيانات قبل أحد عشر عاما ..؟
أين ذهب المخطّط المقترح وقتها لاستيعاب هذه المجموعة المفقودة ..؟
الصبر طال انتظاره ، والأمل رحل وجوده ، والألم غاص جفونه ، والمواطن رافع كفّه ، والدعوات تنهال عليكم ، حقوقنا هُدِرتْ وبياناتنا عُلّقتْ ، وأرشيفكم عذرًا لنا ، وهدرًا لأمانتكم ، الانتظار سئِمَ منكم ، فأين حقوق المواطنين ومنحُ أراضيهم لعام ١٤١٨هـ ..؟



2 comments
2 pings
ام اسيل
02/12/2017 at 1:13 ص[3] Link to this comment
سلمت انامك الذهبيه وصح لسانك
هلا
02/12/2017 at 3:47 م[3] Link to this comment
احسنت