ومن المعروف لدى الجميع يونيو ٢٦ يحتفل العالم باليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات. حقيقة لا مرية فيها يهدف هذا الإحتفال العالمي الذي يدعمه كل عام الأفراد والمجتمعات المحلية والمنظمات المختلفة في جميع أنحاء العالم،إلى زيادة الوعي بالمشكلة الرئيسية التي تمثلها المخدرات غير المشروعة في المجتمع.
في السنة السابقة ٢٠٢٠ تمت المناقشة الحادة تحت رعاية مكتب الأمم المتحدة المعنىّ بالمخدرات والجريمة، خلال ندوة نظمها "أونلاين". وفقا لما نقلته أحدث التقارير قدمتها تلك المناقشة حول أوضاع المخدرات في العالم، والذي جاء كالتال:-
269 مليون شخص يتعاطون المخدرات حول العالم و35,6 مليون شخص يعانون من تأثيرات الإدمان والدول النامية أكثر تعرضا لمشكلة الإدمان من الدول المتقدمة ويرجع ذلك للزيادة السكانية بهذه الدول وأسواق المخدرات أصبحت معقده خلال ال20 سنة الماضية نتيجة تنوع المواد المخدرة، وتنوع عمليات التصنيع وإساءة إستخدام العقاقير الطبية و مخدر الحشيش يعد الأكثر استخداما من قبل من يتعاطون المخدرات، حيث يستخدمه 192 مليون شخصا.
والحقيقة المدهشة يتوفى سنويا عدد يتخطي 500 ألف شخص بسبب المخدرات والوفيات بسبب مخدر الأفيون ومشتقاته زادت بنسبه 71٪ في السنوات العشر الأخيرة.
ومن هذه الإحصائيات الواضحة يفهم لكل من لديه ذرة من العقل خطورة استخدام المخدرات التي ينتشر انتشار النار في الهشيم.
منطلقا من هذا ينبغي على كافة المنظمات الإنسانية الإهتمام في هذا الشأن وفي توعية الناس وحمايتهم من هذه الآفة الخطيرة .
وقد تلمست إدارة جامعة معدن الثقافة الإسلامية هذه الواقعة الأليمةفقامت بتحمل هذه المسئولية الإجتماعية لا سيما وهي أحد كبرى الجامعات الإسلامية في الهند، أسسها سيد إبراهيم الخليل البخاري هو عالم ديني وداعية إسلامية ومفكر مستنير ومحاضر في شبه قارة الهند.
تأسس تحته مركزا خاصة لإعادة التأهيل لتطوير الصحة العقلية وخدمات إزالة الإدمان باسم "ممهار" قبل بضعة سنوات وقد تخرج من نفس المعهد تحت الجامعة آلاف من الناس مخلصين من هذا الإدمان بما فيهم الشبان والطلبة وغيرها من مختلف الأديان, انطلاقاً من هذا تتلقى الجامعة مرارا وتكرارا تشجيعا واحتراما من كافة الجهات الرسمية وغير الرسمية.
كاتب/أحمد جدير الهندي
(باحث في قسم اللغة العربية في جامعة معدن الثقافة الإسلامية)

