لعل ملهمي في كتابه هذا المقال والذي قد يكون عنوانه مثيرا للاستغراب او السخط او او ربما الانجذاب هو الاديب والروائي الكولومبي الاصل غيبايريل جارثيا ماركيز والحاصله روايته الحب في زمن الكوليرا و 100 عام من العزله علي جائزتي نوبل للاداب للعام1982 _1985 فخلال مرحله العزل التي نمر بها في زمن تفشي وباء كورونا والبقاء بالمنازل و وجود متسع من الوقت الكافي عمدت كثيرا في مثل هذه الاوقات لممارسه بعض هواياتي ومنها القراءه والاطلاع فقررت ترتيب وتنظيم ارف مكتبتي المنزليه مره اخرى وتصنيف ما بيها من كتب ومراجع وقصص وروايات فلفت انتباهي ماكان غايبا عني من سنوات بين زحمة الكتب وأوراق الذكريات وجود روايتي الحب في زمن الكوليرا و 100 عام من العزله ورائعه(جين اير).
للاديبه والشاعره الانجليزيه الاصل شارلوت برونتي والتي تحدثت في احدى فصول الروايه عن وباء التيفوس الذي اجتاح انجلترا والعالم في فتره من الفترات وتتشابه اعراضة لحد كبير بوباء كورونا ولعل الشيء بالشي يذكر و لعل شيء يذكر بشيء فاخذت اربط بين ما وقعت عليه عيناي من عناوين تلك الروايتين وما يشغل البال والخاطر من أحداث واخبار وباء كورونا فتشابه الاسماء كوليرا كورونا 100 عام من العزلهَ ومانعيشة من الحظر و العزلة فلعل هذا التشابة في المسميات اغراني واثارني كثيرا فقررت اعاده قراءه هاتين الروايتين التي طال عليهم الزمن حين قراتهما لأول مرة فربما كان ذلك من أجل حب القراءه او من باب قضاءالوقت او الطمانينه والمواساه في زمن كورونا.
فخلاصه الحب في زمن الكوليرا فماهو الا حديثا عن التغيرات التي مره بها نهر ماجدولينا بمنطقه الكاريبي وما حوله من مناطق مجاوره في تلك الفتره حيث الاحوال الاقتصاديه والسياسيه والصحيه في هذه المنطقه من العالم وانتشار وباء الكوليرا الذي أعلن على ظهر سفينه تابعه لشركه فلورنتينو واعلن ذلك لراكبيها فعم وساد الهلع الذعر والخوف بين راكبي السفينة وطاقمها وقبطانها وظلت السفينه تشرع وتعبر نهر مجدولينا جية وذهابا رافعه علم الوباء الاصفر دون ان ترسو الا لاتتزود بالوقود وعدم نزول راكبيها لا للمراسي ولا للمرافي لمنع اختلاطهم بالمواطنين حتى لا تنتقل العدوى للاخرين مع تدخل السلطات والحجر الصحي على راكبيها واخيرا يتضح بان ذلك ما هو الا خدعه وكذبه بثها واعلنها فلورنتينو بطل الرواية حيث التقى محبوبتة على ظهر السفينة ومن ضمن راكبيها حين التقاها بعد فراق طويل فا اشاع هذه الكذبه بين راكبي السفينه ليخلو بمحبوبته داخل كبينه السفينه اكبر وقت ممكن اما الحب في زمن كورونا والذي اقصدة في مقالي هذا فليس حب الهوى والجوي والعشق والغرام فما اقصده اعم واشمل من ذلك فاقصد تجلي الحب والصوره المشرقه والمشرفه والجميله للمملكه العربيه السعوديه قادة وحكومه وشعبا فتجلت ملامح.
تلك الصوره الجميله عن بلدنا وحكومتنا الرشيده وقادتنا وازدادت رونقا بهاء وجمالا وذلك حين نرى الاهتمام العظيم والرعايه الصحيه فائقه العنايه والجوده والسعي الجاد ليل نهار صباح مساء وتقديم الغالي والنفيس وتذليل كل العقاب والصعاب من اجل مصلحه المواطنين وحمايتهم وتامين احتياجاتهم وحاجاتهم من جميع النواحي الصحيه والغذائيه والدوائيه والامنيه وغيرها الكثير فنراها ساعيه جاهده لتامين الرعايه الطبيه اللازمه على مدار الاربع والعشرون ساعه وتقديم الرعايه صحيه فائقه العنايه والجوده من اجل صحه وسلامه ورعايه ابنائها ومواطنيها والمقيم على اراضيها فليس ذلك ومستغرب على بلدنا المعطاء فما ذلك الا امتدادا للايادي البيضاء لحكومتنا الرشيده تجاه مواطنيها ولقد راينا الحب العظيم الذي يليه الشعب السعودي لوطنهم ودينهم ومليكهم ومدى الحب والعطف والتراحم بين ابناء الوطن وحبهم لبعضهم البعض في مثل هذه الظروف فلقد راينا مدى الحرص والاهتمام الذي يقدمه المواطن السعودي الكريم لاهله واسرته وابناء شعبة والمحافظه على سلامه بعضهم البعض بيتباع السبل الوقائيه والارشادات الصحيه اللازمه والتزام العزله ومنع التجوال انفاذا للاوامر الساميه الكريمه شكرا حكومتنا الرشيده شكرا وزاره الصحه شكرا وزاره الاعلام شكرا رجال الامن شكرا للمواطن السعودي الواعي النبيل سائلين الله ان ان يرفع البلاء ويكشف الغمه عن البلاد والشعب والامة.


