أمل الغامدي
مفهوم الفضيلة ومفاهيم الحكمة كما روتها قصص كليلة ودمنة، والتي حلم بها أفلاطون في المدينة الفاضلة، أصابتها إعاقة النفوس، قد تكون مثالية ولكننا نطمع أن تكون الحياة نصف جميلة، والعلاقات أكثر مصداقية .
لا أعني بذلك شيء من الخيال، إنما واقع الحال أصبح باكياً في غياب الضمير، بل وإن البعض يُملي على الآخرين سلوكيات يعتقدها فاضلة، غاب الإتزان فكراً حتى تهاوت الحكمة متوارية، وإن البعض ليستخدم حكمته أسيرة مصلحته، مادية الضمائر قلبت الموازين
مثّلت كليلة ودمنة الفضيلة في قصص الحيوانات، والبشر يتجاهل في معظمه إنسانيته، قد يعارضني البعض ويقول لِم اسودت لديك الحياة؟ لكنني سأخبره لم الفقر والمجاعات وحروبٌ أبادت الآلاف، بل إن الطبيعة لم تسلم من أذى الإنسان، وقوانين وضعها لأجله كمن لا يُفارق المرآة، الفضيلة هي الإحسان في أجمل صوره .
لن أتصور الحياة كاملة بلا نقصان، ولكن أملي أن يستحث كل منّا مابداخله من جمال، وأن يبني دون حُطام، فلا حكمة في أذية الإنسان لنفسه، فكل ما يفعله يعود إليه كمحصّلة طبيعية، الفضيلة ليست لوحة فنان، لكنها تربية نفس الإنسان ليعيش حقيقته دون تحوير يدّعي سببه الزمان.


