في مقالي هذا حتى لانظلم أحداً في بيئة العمل، فأشيد بموظفين وناصحاً أخرين ومن باب اعطي كل زي حقاً حقه، فيوجد تميز بتنوّع الشخصيات والخلفيات الثقافية والفكرية والطبائع للموظفين والمديرين، يختلف في كل شركة أو مؤسسة أنواع وأنماط وشخصيات الموظفين، فهناك أنماط مختلفة وطرق أيضاً مختلفة في التعامل مع كل واحد منهم. فنجد هناك أمثلة من طبائع الموظفين الحميدة ويشكروا عليها وغير الحميد فننوه لها.فهناك الموظف المتسرع، وهو ذلك الموظف الذي يتصرف في كافة الأمور بشكل متسرع دون تفكير، وهو من أكثر الشخصيات الواقعة في الخطأ فهنا نقول له فكر وإهدأ في اتخاذ القرارات.
وهناك أيضا الموظف البطيء، وهو عكس السابق المتأني زيادة عن اللزوم، والذي يمكن أن يأخذ قرارات بعد فوات الأوان رغم احتياج الموضوعات للسرعة في اتخاذ القرار فيها.وايضاِ يوجد هناك الموظف الدقيق، هو ذلك الموظف المهتم بكافة التفاصيل التي تخص الموضوع المسؤول عنه، ويحتاج دائماً لمعلومات تفصيلية والتأني في اتخاذ القرارات بناء على المعلومات التي تصل له، وهذا يعتبر من أفضل أنواع الموظفين وهذا يثنى عليه لأنه يعتمد على الدقة في اتخاذ القرارات،
أما هنا فيأتي الموظف الغير محمود وبكل أسف الموظف المتملق، وهو ذلك الموظف الذي دائماً ما يكون وراء القيادات لاكتساب ثقتهم به، وهو دائماً يسعى إلى السلطة والمال أكثر منه النجاح في تخصصه، وهذا النوع يجب التعامل معه بنوع من الحرص لأنهم دائماً ما يكونون سبباً للمشاكل في الشركات والمؤسسات بين الموظفين والإدارة العليا.وسبحان الله ياتي عكسه الموظف المجتهد والموظف الاجتماعي، وهو ذلك الموظف الذي يهتم دائماً بتكوين علاقات داخل الشركة لكسب محبة واحترام الآخرين له وسمعةً طيبة للشركة أو الدائرة التي يعمل فيها، فهو دائماً يسعى لتكوين جو أسري داخل المؤسسة فهو أشبه بموظف العلاقات العامة من كثرة حرصه، فمن محبةً وناصحاً أقول كلما طالت بنا الأعمارُ، وكلما ازدادت تجرِبتُنا في الحياة، أوقفتك تلك التجرِبةُ في محطاتٍ مع أناس في حياتنا العملية، وحتمًا كلنا لاقى هذا الصِّنف من الناس، ممَّن يحمِلون وجهين، ويلبَسون قناعين، ويرتَدُون شخصيتين في ثوبٍ واحد،وأخرين يعملون بجد وأمانة
قال الله تعالي في سورة يوسف ( قَالَ اجعلني على خَزَآئِنِ الأرض إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) فهنا ترى أن يوسف عليه السلام لم يسأل الملك شيئا لنفسه من أعراض الدنيا ، وإنما طلب منه أن يعينه فى منصب يتمكن بواسطته من القيام برعاية مصالح الأمة وتدبير شئونها، لأنها مقبلة على سنوات عجاف، تحتاج إلى خبرة يوسف وأمانته وكفاءته وعلمه. فهذه الآية الكريمة تؤكد لنا أنه يجوز تولي الكفؤ، وأن يقوم بعرض مواهبه على جهة الاختصاص، وفي الجانب الآخر يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه ويأتي هؤلاء بوجه».في حين نجد أن الموظف المجتهد والذي يفرض احترامه بحرصه على أداء عمله بأحسن وجه لا يأخذ حقه سواء من ترقية أو مكافأة لأنه لا يعرف النفاق، وبذلك يترقى المنافق ويأكل الأخضر واليابس وإن كان أداؤه سيئاً على حساب زميله المجد المخلص في عمله.فأقول ناصحاً يامتملق لايغرنك الوصول السريع، لأن سقوطك أسرع، لأنه بني على أشياء هشة وخالية من القيّم ألاخلاقية،وإعلم جيداً أخي القارئ أي شيئ بني على هذا الأساس الهش معرض للسقوط لا محالة، لأن بنيانه غير قوي ولا يحمل شيئ من الصلابة الأخلاقية المطلوبة، وهذا كله ما يؤدي في النهاية إلى تفشي الفساد وضياع العدل وانتشار المحسوبية.
*همسة*
التملق يأكل الأخضر واليابس.. وهو من أكبر ظواهر الظلم التي تحدث في الأوساط الوظيفية حينما نجد أن المميزين والناجحين ومن يقدمون كثيرا لعملهم في المراتب الأقل.. وغيرهم يقترب ويصل.



9 comments
9 pings
Skip to comment form ↓
ايمن احمد عطرجي
24/06/2021 at 3:13 م[3] Link to this comment
استاذ عبدالرحمن ان هذه الانماط من الموظفين اخرجتها الادارات التى كان يجب عليها ان تزرع الجميل لتحصل الأجمل للمجتمع ولنا في ما جاء في القرأن الكريم يا ابت استأجره ان خير من استأجرت القوي الامين
القعيطي
24/06/2021 at 7:17 م[3] Link to this comment
واقع شئنا ام أبينا
أبونواف
24/06/2021 at 7:26 م[3] Link to this comment
مقال جميل جدا ونشكرك عليه فعلا مع الآسف هذا الواقع الذي يعيشه بعض الموظفين
أبو مازن
24/06/2021 at 8:27 م[3] Link to this comment
بدون مجاملة
ابداع ،،، وكثير من الموظفين يودون قول هذا ولكن انت عبرت عما يدور في خاطرهم
ابوالبراء
24/06/2021 at 8:53 م[3] Link to this comment
👍
عبدالمحسن العولقي
24/06/2021 at 9:02 م[3] Link to this comment
اسعدك الله يا غالى
عبدالمحسن محسن العولقي
24/06/2021 at 9:03 م[3] Link to this comment
اسعدك الله يا غالى
RK
25/06/2021 at 3:18 م[3] Link to this comment
👍
مقال رائع يعطيك العافية.
Hameed Alghanmi
26/06/2021 at 12:30 م[3] Link to this comment
احسنت ياوجيه
واصبت الحقيقة
عشنا ورأينا مثل هذه الفئات وأكيد ذقنا جميعا من أتارها
كان اثر مثل هؤلاء المتسلقين سلبيا دوما على الابداع ونجاح المشروع
الله يوفقك ويمدك بالصحة والعافية،
عجبتني كثيرا واحسنت 🙏👍