إن المتأمل في يومنا الوطني90 المجيد وخاصة ممن هم في مثل سني ممن عاصروا مرحلة بناء هذا الوطن من البدايات حيث أطلقت لذاكرتي العنان لاسترجاع بعض الذكريات حيث وجدت إني ترعرت في أحضان قرية بيوتها من القش وميائها عن طريق الآبار والطريق إليها ترابي صحراوي والانارة بالفوانيس ونظرت إلى واقعها اليوم فإذا هي لم تعد قرية بل أصبحت مدينة تظاهي المدن المتطورة في هذا العالم من حيث العمران ومن حيث الخدمات.
وتدرجت في الذكريات إلى الدراسة ووجدت إني لكي المرحلة الابتدائية كنت مضطراً للذهاب إلى القرية المجاورة لدراسة المرحلة الابتدائية واليوم في قريتي مدرستين إبتدائية وكذلك المرحلة المتوسطة، أما المرحلة الثانوية فقد وجدت إني مضطر للذهاب إلى مدينة جازان التي تبعد عن قريتي أكثر من 45 كم حيث كانت الثانوية الوحيدة في منطقتي واليوم تحيط بقريتي ثلاث ثانويات كل واحدة منها لا تبعد عندقريتي أكثر من 4 كيلو مترات.
أما المرحلة الجامعية فكان الخيار أن اهاجر إلى أمهات المدن في المملكة واليوم في كل منطقة أكثر من جامعة ناهيك عن التطور المنقطع النظير في كل المجالات المادية والمعنوية وقد وجدت أن الذاكرة في كل المراحل تتذكر أن ولاة الأمر في هذا الوطن الغالي بدءً من المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه وصولاً إلى هذا العصر الزاهر عصر الحزم والعزم عصر سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله، وسمو ولي عهده صاحب الرؤية الثاقبة وفقه الله وحفظه، يولون تنمية العنصر البشري جل اهتمامهم إيماناً منهم أن بناء المكان يبدأ من بناء الإنسان تذكرت كل ما سبق وأنا انظر إلى إبني في الصف الاول ثانوي وهو يتلقى تعليمه عن بُعد في بيته آمنا مطمئنا وكذلك أخيه الجامعي في الغرفة المجاورة يتلقى تعليمه الجامعي من خلال الحاسوب أيضا عن بُعد وهذه الصورة لم تكن لتتحقق لولا ملحمة البناء التي قام بها ولاة أمرنا مع المخلصين من أبناء هذا الوطن لتوفير بنية تحتية تسمح بمثل هذا التعليم وصولاً إلى ما نعيشه في هذا العصر الزاهر من تطور اوصلنا أن تكون المملكة إحدى دول العشرين الأقوى اقتصادا على مستوى العالم ناهيك عن التاثير الكبير الذي تلعبه المملكة عربيا واسلاميا وعالميا سواء على المستوى السياسي أو على المستوى الاقتصادي وبين بداية الذكريات ونهايتها استعرضت الكثير من الصور وخاصة صور الذين عادو هذا الوطن والنهاية التي آلوا إليها وكذالك تذكرت ملوك هذا الوطن والادوار التي قاموا بها في بناء هذا الوطن لنصل إلى ما وصلنا اليه من عز وتمكين بجهودهم رحمهم الله بعد توفيق الله سبحانه.
وختاماً يحق لي ولكل مواطن في يومنا الوطني وفي كل يوم يحق لنا أن نفاخر بهذا الوطن الذي لا يظاهيه في هذا العالم وطن ويكفي أن يتميز عن بلدان العلم بوجود أطهر بقاع الارض ضمن ثرى هذا الوطن مكة المكرمة والمدينة المنورة، ووجود ولاة أمر همهم الأول والأخير بناء الوطن والمواطن.
كما لا أنسى أن أهمس في إذن كل واحد في مثل سني وكذلك الجهات التعليمية والاندية الثقافية والمساجد وجميع المنتديات ووسائل الاعلام على اختلافها أقول لهم جميعا يجب أن نشرح للاجيال الحاضرة خاصة من تقل اعمارهم عن اربعين سنة نشرح لهم الملحمة التي خاضها ولاة الأمر مع مواطني هذا الوطن العظيم لنصل إلى ما وصلنا إليه.
سائلاً الله العلي القدير أن يتكرر يومنا الوطني اعواما عديدة ووطنا في عز وتمكين وولاة أمرنا في صحة وعافية وسعادة ورضى عن ما يتحقق للوطن والمواطن كما اسأله سبحانه أن يحمي وطننا من كل سوء وأن يرد كيد الكائدين في نحورهم أنه ولي ذلك والقادر عليه ودام عزك ياوطني.
مدير تعليم صبيا سابقًا الشيخ أحمد بن علي ربيع


