إن الأمة الإسلامية بأمسِّ الحاجة إلى الاجتماع وترك التحزب والفرقة، والاجتماع لا يكون إلا على الحق لأن الأمة تكالب عليها الأعداء، من كل مكان فكانت كالقصعة التي تتداعى عليها الأكلة.
فكان واجبا عليهم لزوم الجماعة وترك الفرقة والتمسك بمنهاج النبوة فهو النجاة فقد وجد في هذا العصر احزاباً وجماعات تدعوا الى الاسلام والخلافة الاسلامية لكن على غير منهاج النبوة تحت شعارات حزبية وطائفية ،
ثم تفرقت الجماعة الواحدة منها الى جماعات، وصارت شيعاً ًفوضعت نفسها في ضيق ( الشعار ) وترك طريق الاسلام الواسع فأصبح كلُ يدعو لحزبه وجماعته دون الدعوة الى الحق والطريق المستقيم ، بل وصل بهم الأمر إلى التخبط في السلوك والمعتقد فلا اسلام نصروا ولا على معتقد ثبتوا، حتى فَرِحَ بهم كثير من الأعداء لأنهم ادركوا أن التحزب والفرقة يضعف أمة الاسلام، ونصرته لا تكون الا بتمسك المسلمين بدينهم على هدي نبيهم صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح من بعده.
ولقد ساق الله سبحانه وتعالى التفرق في القرآن الكريم مساق الذم فقال ﴿مُنيبينَ إِلَيهِ وَاتَّقوهُ وَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكونوا مِنَ المُشرِكينَ مِنَ الَّذينَ فَرَّقوا دينَهُم وَكانوا شِيَعًا كُلُّ حِزبٍ بِما لَدَيهِم فَرِحونَ﴾
وقال﴿إِنَّ الَّذينَ فَرَّقوا دينَهُم وَكانوا شِيَعًا لَستَ مِنهُم في شَيءٍ ... الآية﴾
وقال: ﴿وَاعتَصِموا بِحَبلِ اللَّهِ جَميعًا وَلا تَفَرَّقونَ﴾.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أحمد بن جابر بن إبراهيم الجعفري
ماجستير عقيدة ومذاهب معاصرة.
تاريخ 1437/12/12هـ



4 comments
4 pings
Skip to comment form ↓
أحمد الجعفري
20/09/2016 at 10:29 ص[3] Link to this comment
أحسنت ياشيخ محمد جزاك الله خير
حماد سعد البلوي
20/09/2016 at 5:42 م[3] Link to this comment
الله يوفقك وكثر الله من امثالك
حماد سعد البلوي
20/09/2016 at 5:43 م[3] Link to this comment
عقبال الدكتورا
الشيبه الجعفري
04/10/2016 at 8:22 م[3] Link to this comment
جزاك الله خير يا شيخ احمد ووفقنا الله إياكم لما فيه الخير