عبدالرحمن منشي
سبحان الله ماأسرع الأيام في خطواتها ونحن نكبر في العمر معها، فأقول لماذا لانَفرح ونُفٰرِح غيرنا بكلمة طيبة تُطيب قلوب الآخرين وماذا بقى من العمر ياعزيزي القارئ، نعم كلُ إنسانٍ معرّض للوقوع في الخطأ والحماقة، ولكنّ الإنسان الواعي المدرك للأمور والواثق من نفسه هو الذي يعترف بالأخطاء التي يرتكبها ولا يهرب من مواجهتها، بل يعمل على البحث عن حلولٍ مناسبةٍ لإصلاحها، ويتجنب الوقوع في نفس هذه الأخطاء في المستقبل، كما أنه لا يخجل من تقديم الاعتذار للآخرين ممن أخطأ بحقهم.
ولذلك نقابل في حياتنا اليومية شخصيات لها سلوكيات حسنة وسلوكيات سيئة ولا توجد شخصية تصل إلى الكمال، فجميعنا ينقصنا شيء في شخصيتنا إلى أن هذا يتفاوت من شخص لآخر، فعندما نقابل من يثير انزعاجنا وغضبنا، ويعكر صفو مزاجنا ويستفزنا وبأسلوب وسلوك يلجأ إليه بعض الأشخاص، فهنا نستخدم معهم سلاح الكلمة الطيبة واللين في الكلام لنمتص غضبهم وهذا هو صميم مقالي، إن التعامل بين الناس، يجب أن يكون مبنياً على الأخلاق، والمودة، فعندما يكون التعامل مبنياً على أسلوب حسن، وطريقة لبقة في الكلام، يسود عندها الاحترام المتبادل بين الناس، وبالطبع للناس أمزجة مختلفة، فمنهم الهادئ، والعصبي، والودود، والعنيد، وغير ذلك لذلك يكون الأجمل في الموضوع هو طيب الكلام، وعندما يقدر كل شخص، ويستوعب الشخص الآخر قدر المستطاع، يؤدي ذلك إلى تجنب حدوث المشاحنات، والمشكلات بين الناس، وبالطبع عند التقيد بالأخلاق التي يدعو إليها الدين،
نعم والله إن الكلمة الطيبة مطلوبة في كل المجالات وعلى مستوى كل العلاقات، لقوله- صلى الله عليه وسلم-: «الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ»، وقوله أيضاً: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ»،
لهذا فإنّ الحديث عندما يكون طيبًا ليس فيه أي لغط أو قول زور أو إثم فإنّه سببٌ في دخول الجنة وكسب الحسنات من الله تعالى، ويجب ألّا يستهين الإنسان بما يقوله من كلام لأنّ حديثه يترك أثره في نفس غيره وقد يمنحه الأمل والتشجيع بطريقة إيجابية أو العكس.
أخي الغالي “أحبب الناس، يحبونك”. فالقاعدة تقول: “كما تُعطي تَأخذ”. كذلك، عليك أن تعلم أن طريقة تعاملك مع الآخرين هي مرآة معاملتهم لك، لذا “عامل الناس كما تحب أن تُعامَل”.
لسانك لا تذكر به عورة امرئٍ، فكلّك عوراتٌ وللنّاس ألسن.
وأخيرًا لزرع الكلمة الطيبة فيما بيننا أقول اقتربوا من أولادكم وعبروا لهم عن حبكم لهم احتووهم وكونوا لهم أصدقاءً مقربين.
تسامحوا فالحياة قصيرة، ولا نعرف كيف ومتى سنغادرها.
همسة:
تميل النفوس للشخص السمح الهين اللين ذو الروح المنبسطة الطيبة الذي يحول الأمور الصعبة إلى يسيرة الذي يبتعد عن العقد والتعقيد ويشعر من حوله بأن الحياة أكثر رحابة واتساعا وسهولة، وإعلم جيداً إن من القلوب مزارع فازرع فيها الكلمة الطيبة فإن لم تنبت كلها ينبت بعضها.



5 comments
5 pings
Skip to comment form ↓
ابوالبراء
11/10/2021 at 6:28 ص[3] Link to this comment
نعم الكلمه الطيبه صدقه
وكم تخفف عن الانسان عندما يكون محتاجها
جزيت خيرا وزوجت بكرا يااباياسر
اسماعيل حداد
11/10/2021 at 7:07 ص[3] Link to this comment
اجدت الطرح ابا ياسر
الاسلوب الجيد في التعامل مع الآخرين يعكس اخلاقيات الانسان و امكانياته في حُسن تجانسه معهم و بشاشته في تحويل و تسيير الامور الى الجانب الإيجابي دائمآ
ايمن احمد عطرجي
11/10/2021 at 8:13 ص[3] Link to this comment
اللهم اجعلنا من عبادك الصالحين الطيبين….شكرا ابوياسر انت الطيب كله
بن محمد
11/10/2021 at 10:05 ص[3] Link to this comment
الكلمه الطيبه نتيجتها موده واحترام للذات وجسر محبه بين القلوب
ابدعت ابا ياسر…
ماجد علي
11/10/2021 at 7:04 م[3] Link to this comment
تميل النفوس للشخص السمح الهين اللين ذو الروح المنبسطة الطيبة الذي يحول الأمور الصعبة إلى يسيرة الذي يبتعد عن العقد والتعقيد ويشعر من حوله بأن الحياة أكثر رحابة واتساعا وسهولة، وإعلم جيداً إن من القلوب مزارع فازرع فيها الكلمة الطيبة فإن لم تنبت كلها ينبت بعضها.
جزاك الله خير