الحياة مراحل وأزمانةً وأجيال وأحلاماً تحقق وطموحاً نراها بأعيننا ولكن تخفيها الايام وربما تقتلها بظروفها التي تجعل كل منا يؤمن بقضاء الله وقدره في كل شي وهناك أمور يلعب الحظ دوره فيها و هناك لا للحظوظٍ فيها مكان بل الاقدار هي من تشاء ومن ترسم لنا طرق الحياة وترسل لنا كل يوم وجوه عدة.
مراحل الحياة طويلة ونبدا بالطفولة وأيامها الصاخبة ، ربما لم أكن تلك الطفلة التي شاغبتني طفولتي ولكن ايضاً كنت مبدعة وعشت أياماً كثر بها من هوس الصغار وجنونهم وكبرت وكبر حلمي معي؛ كنت أرى طريقي بعيني وأنا صامتة لا أخبر به أحداً حتى الأقربون لي، زاد تمسكي بهذا الحلم وعشت قصته قبل أن أعيش و اقعه ثم ماذا يا ترى ؟!
أحمد الله أن سهل أمري و كتب لي أن أكمل دراستي الجامعية وها أنا اليوم في اخر أيام تلك المرحلة وفي خطوة النهاية المنتظرة التي صبرت سنين عدة من أجل هذه اللحظة ؛ سهرت أياماً عديدة وأغلقت أذني وسمعي عن كل من حاول كسري أو اضعاف قوتي و إرادتي التي بذلتها في تحقيق هذا الحلم ولم أجعل لهم ثغرة أو طريقة ليتمكنوا منها بهدم اصراري وتغلبهم عليه ولو للحظة أبداً ؛ بذلت الكثير من الجهد وفعلت كل ما لي به من طاقة وأكثر بكثير وأجهدت ذاتي وكل ذاك اخذ من عافيتي وعقلي وعمري ولكن لا بأس لان أخر المطاف فرح و نهايةً سعيدة وهدفً أرى نوره قد لاح في الأفق وللجميع ؛ كل هؤلاء الوجوه التي كانت تسعى لتجعلني منكسرة ولاهدف لي فقط اليوم جعلتها تجن وتفكر كيف ومتى كل ذاك بدا يتحقق وأحرقت قلوبهم بإبتسامة شفاتي الجميلة وجعلت صوت ضحكاتي يملى أسماعهم رنينً وصداً لأخبرهم بأني وضعت هدفاً أمام عيني ونصبت له كل الايام والجهد والهمة حتى بلغ ذروته وحان نوره يضيء سماء أيامي وقربه يغمرني بالسعادة التي عجزت عن وصفها أو شرحها بكل الكلمات عبر تلك السطور ، أخيراً أحبتي (كما قالوا من الحكم منها ، أن النية ثلث العلم وايضاً قالوا على نياتكم ترزقون ) اجعلوا نوياكم طاهرة وصافية للجميع، تمنوا الخير لبعضكم وحبو لناسٍ كما تحبون لأنفسكم.
دمتم بخير وسعادة وحفظكم المولى لي قراءً يبهرون بكل جديد خطه قلمي في كل أسبوع ( الطفلة التي كانت شقية كبرت وحلمت ثم ها أنا اليوم أحصد ثمار حلمي وأرسم طريق مسيرتي وأضع كل أحلامي وأرتبها في مستقبلي القادم و أدعو الله أن يحققها حلماً تلو الاخر، تحياتي لكم أبعثها بفائق الود والتقدير .


