وفاء آل وافي
الموت كأس لابد أن يشرب منه كل مخلوق وهذه سنة الحياة التي سنها الله في الدنيا ، يأتي يوم وينتهي كل شي و نرى أنه توقف الزمن في لحظة وقوع مصيبة الموت وتظلم الدنيا بأكملها في أعيننا وخاصةً اذا كانت فاجعة قريب و صديق ، الموت عبرة ولكن هل هناك من اتعظ كما قيل ( كفى بالموت واعظا ) ؛ بعد وفاة الانسان تبدا رحلة الرحيل من الدنيا و الوداع الاخير ويشيع جثمان الفقيد ويحمل على أيدي أهله و ذويه والحزن يرسم على ملامحهم ولكن هناك من لم يتعظ ولم يعتبر ويرى حقيقة الوداع و رحيل كل مخلوق من هذه الدنيا الفانية
؛ هناك من يكون حضورهم في المقبره لتوثيق لحظات الحزن و صاعقة الفاجعة المؤلمة لمن عاش تلك اللحظات ؛ وللاسف ايضاً هناك أشخااص قلوبهم ميته قبل موتهم الحقيقي واشغلتهم الحياة الزائفة بكل ملذاتها و هاهو لسان حالهم يتكلم عن الحياة وحتى وهم في ايام العزاء وبداية لحظات الفراق الصعبة لذوي الميت قد ترى من يحكي قصصاً عن التجارة وعن المال و عن حياتنا اليوم ونسيوا ان يهدون الاموات بدعوات ترفع لهم في تلك الحفره المظلمة ؛ و ياتون ب بفرش السفر و المأدب وعليها كل مالذ وطاب و الى اخره من الاكل و الشرب وكأن ذاك احتفال وليس عزاء وللاسف يكون بينهم تناول الحديث وكلام ليس وقته وليس له قيمة في تلك الساعات وثم يكون تجمعهم لسهر وليس لتخفيف الم الحزن عن اهل المتوفي ، ااااه من هذه الدنيا التي تسعدنا لحظاات ومن ثم تبكينا أياما عديدة ( رحم الله كل روحاً رحلت ولم تجد من يدعو لها و يالله اجعل لي من يذكرني بدعوة بعد موتي ، اللهم آمين ) .


