منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يد المؤسس المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود والإهتمامات في الحرمين وخصوصاً الحرم المكي تتوالى إلى هذه اللحظة مروراً بعهود أبنائه من الملك سعود ثم فيصل ثم خالد ثم فهد ثم عبدالله رحمهم الله جميعاً الى عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز وفقه الله.
فالإهتمام بالحرمين وضيوف الرحمن إرث يتوارثه ملوك المملكة ،فجميعهم عملوا على تجديد البناء سواء كان بناء الكعبة المشرفة او المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة والجوامع الأثرية ،
فمما شكله الإهتمام إزالة العقارات والأسواق والدكاكين من حول أبنية الحرمين التي كانت محل عثرة وسبب إزدحام للزوار والحجاج والمصلين مما نتج عن ذلك توسعة كبيرة شهدها كلا المسجدين بعد تعويض اصحاب الأملاك العقارية،
ومن ابرز الإهتمامات التي مرت على تاريخ الحرم المكي بالذات توسعة الملك عبدالعزيز وتوسعة الملك فهد التي فسحت مجالاً واسعا لزيادة عدد الأستيعاب ثم لحق ذلك توسعة الملك عبدالله الكبرى التي أستكملها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز .
فعمارة المسجد الحرام والمسجد النبوي شهدت نقلات معمارية كثيرة على مر العصور، ولكن من اكبرها كان ولازال في عهد الدولة السعودية وملوكها،حيث اصبح الإهتمام بالحرمين من جل عنايتهم على أساس ايماني قصدوا به وجه الله تعالى وإبتغاء مرضاته ومثوبته وخدمة للمسلمين في جميع بِقاع الأرض حجاجاً وزواراً ومعتمرين، حيث لم تتوقف العناية إلى هذا اليوم فضلاً عن تأمين القاصدين ورعايتهم صحيا وتقديم كل مايلزمهم طبياً بكل يسر وسهولة .
ففي موسم الحج تقف عدة وزارات وهيئات على اقدامها حتى ينتهي موسم الحج بمشيئة الله، على رأسها وزارة الحج والعمرة ثم الداخلية والصحة والدفاع والشؤون الإسلامية والبلدية والهلال الأحمر ورئاسة الحرمين وإمارة منطقة مكة والأمانة وعدد من الهيئات الحكومية الاخرى.
وتحرص المملكة العربية السعودية على تأمين الحاج أمنياً وفكرياً وصحياً من خلال التوعية منذ قدومه حتى إنتهاء مراحل الحج كما تحرص على أن يكون الحج خالصاً لله عزوجل بعيداً عن المواقف السياسية وتنأى به عن تشنجات وتخرصات بعض المنابر التي تحاول تأليب الرأي لأسباب واهية كما هو ديدن المتربصين في كل عام ومحاولاتهم لتعكير أجواء هذه الشعائر العظيمة.
كما تحرص الدولة رعاها الله على ان يسود هذا الجو الإيماني والمكان المقدس الأمن والأمان وتحوطه الطمأنينة والرعاية وتتجلى به الروحانية ويعمه التعاون والتعايش والمحبة.
حيث دأبت المملكة منذ عهد الملك المؤسس إلى هذا العهد الميمون على العطاء والإهتمام في صحة ضيوف الرحمن والحرص على سلامتهم وضمان أفضل الخدمات الصحية لهم مجاناً .
ولظرف وباء كورونا المستجد في هذا العام ٢٠٢٠ م
ستكون معايير الصحة هي المحدد الرئيس لإختيار حجاج موسم حج هذا العام ٢٠٢٠ م
حسب بيان المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتهم.
فالمملكة تحرص على إتباع أعلى المعايير الصحية وأدق الإجراءات الإحترازية خلال إقامة شعيرة الحج هذا العام بأعداد محدودة جدًا، وذلك حفاظًا على صحة حجاج بيت الله الحرام ولضمان عدم إنتشار العدوى بين الحجاج.
إذ صدرت الموافقة الكريمة على أن تكون نسبة غير السعوديين من المقيمين داخل المملكة هي ٧٠٪ من إجمالي حجاج هذا العام، وتكون نسبة السعوديين ٣٠٪ فقط من الحجاج، على أن يقتصر حج المواطنين السعوديين على الممارسين الصحيين ورجال الأمن المتعافين من فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).
وسيتم اختيارهم من خلال قاعدة بيانات المتعافين من الفيروس، ممن تتوفر فيهم المعايير الصحية، وذلك تقديرًاً لدورهم في رعاية شرائح المجتمع في كل مراحل مواجهة الجائحة ،


