إن الله سبحانه تعالى أمر عباده بـ الاستغفار فى آيات كثيرة من القرآن الكريم، منها: قوله تعالى: «وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ» البقرة 199، وقوله تعالى «وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ».
فقد كان يكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم بي (( سبحان الله وبحمده،، استغفر الله العظيم وأتوب اليه)) رواه مسلم.
أكثر أمرين لفك الكرب وعلاج الضيق.. داوم عليهما
إن من كان في ضيق فليستغفر وسيجعل الله له من كل ضيق مخرجًا ومن كل هم فرجًا وسيرزقه من حيث لا يحتسب.
وأن من كان يعاني من الضيق سواء فى الرزق أو شعوره بالمعصية أو فى الحالة الإجتماعية والنفسية عليه بهذين الأمرين وهما "كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وكثرة الأستغفار" ففيهما العلاج لكل داء.
أيهما أفضل لفك الكرب الاستغفار أم الصلاة على النبي؟
أن كليهما ثوابه عظيم ولكن يجب المواظبة على كليهما معا، فلا يمكن أن ننشغل بالاستغفار على طول الخط ونترك الصلاة على النبي والعكس كذلك
إن مَنْ يعاني الكرب والهّم والغم والدَيْن، يقول "لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين".
إن الصلاة على النبي فيها إزالة الهم ورفع الكرب ومغفرة للذنوب، أما الاستغفار فيمحو الذنوب ويوسع الرزق وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم دعاء سيد الاستغفار "اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
و إن كثرة الاستغفار وكثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، هما الدواء الناجع الذي يرقق القلوب ويجعل الإنسان دائمًا على ذكر من ربه .. يمنعه من الشر .. ينور قلبه .. يجعله إنسانًا جميلًا في هذه الحياة الدنيا مع الناس ومع نفسه ومع ربه.
فضل الاستغفار عقب الصلاة
أن الاستغفار مطلوب من المسلم حتى بعد أداء العبادات والفرائض، ومن ذلك الاستغفار بعد الحج كما قال الله تعالى: «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ». (البقرة :199).
و ينبغي على المسلم أن يشكر الله تعالى على كرمه لأنه وفقه لأداء الطاعة والعبادات، ويكون ذلك بالإكثار من التسبيح والأذكار.
فضل الدعاء بعد الصلاة
الدعاء عقب الصلوات المكتوبة مرغب فيه شرعا من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد روى الترمذي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: «قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الأخير ودبر الصلاة المكتوبة» ومعنى أي الدعاء أسمع أي أقرب للإجابة، ومعنى دبر الصلاة المكتوبة أي بعد الصلاة المكتوبة.
أما بالنسبة للدعاء على وجه الخصوص، فقد وردت كثير من الأحاديث النبوية الصحيحة التي ترغب في أدعية مخصوصة بعد الصلاة المكتوبة، منها على سبيل المثال ما رواه البخاري ومسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من الصلاة قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شي قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد».
ومنها ما رواه البخاري عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من دبر الصلاة بهذه الكلمات: «اللهم إني أعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر».


