عبدالصمد زنوم
نظرتُ فيكَ وما أخطأتُ في نظري
فكنتَ لي موقعَ الأنوارِ في البصرِ
إن لم أكن مغرماً أفديك ياوطني
فالروحُ حتماَ تعدت منهجَ البشرِ
وهبتَ لي من جبينِ الشمسِ منطلقاً
إلى مدى الأفقِ معراجاً من الدُّرَرِ
لسيرةٌ أوفدت باالأمسِ فارسَها
فحام حول الحِمى يهمي إلى أثرِ
حتى أفاقَ كضوءِ الفجرِ وانبلجَتْ
تلك. الأساريرُ من بوابةِ القَدَرِ
خمسٌ بشوال ماكانت مجازفةً
وإنما وافقت أفكارَ مُنتَصِرِ
جاءت على قدرٍ تجتازُ ألفَ ضُحى
وأعلنت هيبةَ السّلطانِ والظّفرِ
ياموطنا بارك الرحمنُ وحدتَهُ
وبث في أرضهِ منهاجَ مُبتَكِرِ
لك انتهى المجدُ وانثالت موارِدهُ
كماتوالى لمرجٍ وابل المطرِ
إذْ أسرجَ القلبُ من أضواءِ قبلَتِهِ
فأومأت نحوهُ من عدوةِ السّحرِ
خُذ حفنةً من رمالِ البيدِ ذُرّ بها
تأتيك بالخيرِ من سفحٍ ومُنحَدرِ
فأقبلت من مدى مصباحِ رؤيتِهِ
تسعى كآيةِ موسى دونما كَدرِ
مابين عهدٍ وعهدٍ فاض موردها
بنبعِ خيرٍ بدا من فالقِ الحَجَرِ
من راحِ جدٍّ إلى راحِ الحفيدِ سعت
وأصبحت سيرةً من أعظم السّيرِ

