علي مظفر
كان عمر بن ربيعة يتهيأ لملاقاة الحجيج واستعراض مواكب الغانيات ، وينتظر الفرصة السانحة حتى خيل إلي أنها لم تحج حسناء إلا تعرض لها بغزلياته حتى من لا يعرفها أو تربطه بها علاقة وقد واجه مصاعب ومتاعب، وهنا أتساءل هل كان يملك كل تلك الطاقة من العشق والقدرة على المشقة حينما يرافق الحسناء إلى ديارها علنا أو متخفيا ؟
*يقول في إحداهن ولم يسمها:
خرجت غداة النفر أعترض الدمى
فلم أرَ أحلى منك للعين والقلب
فوالله لا أدري أحسنا رزقنه
أم الحب أعمى كالذي قيل في الحب
وهو الذي يقول في الثريا بعد إخراجه إلى اليمن مذكرا:
بل مانسيت ببطن الخيف موقفها وموقفي وكلانا ثَم ذو شجن ……
وقولها للثريا يوم ذي خشب والدمع منها على الخدين ذوسَنن…..
إن كنت حاولت دنيا أورضيت بهافما أخذْتَ بترك الحج من ثمن ….
*ويذكر قصيدة في فتاة اسمها(جبر) :
عوجي علينا فسلمي جَبْرُ فيمَ الصدود وأنتم سَفْرُ…
ما نلتقي إلا ثلاث مِنىََ حتى يفرّق بيننا النفرُ…
*ويلوح بأنه كان يلتقي زينب بنت موسى الجمحية في الحج عندما تسير من مضربها إلى المسجد وفي هذا يقول:
فلست بناس ليلة الدار مجلسا لزينب حتى يعلوَ الرأس رامس…
خلاء بدت قمراؤه وتمخضت دجنّتهُ وغاب من هو حارس…
*لم يقتصر في غزله على صويحباته ومن يبادلنه الغرام بل تجاوزهن إلى شريفات عفيفات مثل عائشة بنت طلحة ولبانة بنت عبدالله بن عباس وفاطمة بنت عبد الملك بن مروان التي تغزل فيها رغم تهديد والدها ورسالة الحجاج الذي توعده ويذكر الرواة لقصته معها خلافات ومغامرات ومواقف مع والدها وأخيها وبعد زواج عمر بن عبدالعزيز منها ومنهم من يقول إنها ليست هي… هذا ما سأذكره لاحقا إن شاء الله.
وسأذكر لقاءه بسبيعة العراقية وحبه لها ومرافقتها لديارها ،كما سأخصص منشورا عن حبه للثريا وحبها له تحقيقا لطلب أحد الأصدقاء ، وسأذكربعض المواقف والطرائف…

