جمال السعدي
كان لزيارة رئيس روسيا فلاديمير بوتين للرياض الاثنين الماضي والموافق ١٤ اكتوبر ٢٠١٩ م صدى واسع ووقع كبير ، والذي جاء على رأس وفد رفيع المستوى وضم وزير الخارجية سيرغي لافروف، ووزراء الصناعة والتجارة، والثقاقة، والطاقة، والتطور الرقمي والإتصال والإعلام، والتنمية الإقتصادية، والزراعة، والصحة، والبناء والإسكان والمرافق العامة.
وبهذه المناسبة وتحت عنوان “ثقافات من روسيا ” و بالتعاون مع وزارة الثقافة اقيمت العديد من الفعاليات في مدينة الرياض ، وما صاحبها من برامج حيث كانت المناسبة جدا قيمة للتعرف على الثقافة الروسية .
البداية كانت مع الاوكسترا الروسية تشايكوفسكي العريقة في عرض مبهر ، والمعرض الفني التشكيلي لمبدعين من روسيا اهمهم فاسيلي كاندينسكي واشتمل على دور الذكاء الاصطناعي واستخداماته الفنية .
وكما أقيم اسبوع الأفلام الروسية التي عرضت فيها العديد من الأفلام الروسية الشهيرة .
والاهم من كل هذا العرض الرائع لأكبر وأرقى الشركات الروسية العالمية ممثلة في الصندوق الروسي للاستثمار المباشر ، واتفاقيات التعاون بينها و بين صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية في قطاعات متعددة، مما يفتح افاقا جديدة لتنفيذ مشاريع مشتركة ، و توقيع مذكرات تفاهم في العديد من المجالات الصناعية والبيئية والخدمات ومشاريع الطرق والقطارات والترفيه ، و في البنية التحتية ، والصناعات النفطية و الثقيلة ،والذكاء الاصطناعي و في مشروعات الطاقة والتنقيب عن النفط ، و في المجالات الزراعية وفي تطوير الصناعة وتوطينها والاستثمار التكنولوجي .
وانه لمن الذكاء السياسي والدبلوماسي هذه الخطوة التي تتزامن مع إطلاق المشاريع الجبارة بالمملكة لتأكيد مكانة المملكة و وزنها السياسي والاقتصادي والحضاري بما يخدم ويحفز التحول الاقتصادي لتحقيق رؤية ٢٠٣٠ ويحقق طموحات وطن شامخ وشعب عريق.

