تشـهد محافظة القنفذة تسارع في وتيرة التنمية، وتحولات متسارعة وشـاملة فـي كافـة مجالات الحيـاة الاقتصادية، والاجتماعيـة، والمعرفيـة، والتعليميـة،. هذه التحولات أنشأت أنماطـًا فكريـة وعمليـة وحياتيـة جديدة كان لزاما على المؤسسات التعليمية والثقافية والاجتماعية استيعاب مرحلتها .
لأجل ذلك قمت بزيارة للكلية التقنية بالقنفذة والتي بدأ في الآونة الأخيرة أن كل الطرق تؤدي إليها !
ولا شك أن الجامعات والكليات بمفهومهــا وأدوارهــا ليســت بمنــأى عنأي تغير وتحول يطال
ميادين الحياة فــي المجتمع المدني، لذا وددت أن أرى عن قرب العوامل والأسباب وراء هذا الانفتاح على الشراكة المجتمعية الفاعلة لواحدة من ركائز التعليم والتدريب المهني والتقني بمحافظة القنفذة؟ ما الأسباب والدوافع وراء هذه الأدوار في شتى المجالات؟
لايمكن توصيف ما وجدت من خلال زيارتي للكلية التقنية بالقنفذة ومتابعتي لبرامجها ومبادراتها خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة إلا أنني وجدت مجتمع معرفي يقود حراكه شباب سعوديون 100% من قيادته الإدارية إلى المدربين والمحاضرين والفنيين.
مجتمع معرفي تقني يعمل تحت مسمى الكلية التقنية حيث أصبح قطـب الرحـى فى محافظة حالمة طموحة،بما يتوافـر لديهـا من معرفـة علميـة متميـزة، وحرفية تقنيـة متطـورة، وإدارة واعية لمقدرات الجيل وطموح القيادة ،ودور المعرفـة والتقنية فـي تقـدم المجتمعـات وتطورهـا.
والحق العام أن الإدارة القائمة على صرح الكلية التقنية بالقنفذة،حولتها إلـى أداة نشـطة قـادرة علـى المشاركة في بناء مجتمـع يقـوم علـى المعرفـة والمبادرة،والإبداع ،والبحـث والتطويـر.
مسخرة عملهـا فـي سـبيل خدمـة مجتمعها وبيئتهــا المحيطة بها، وتطويرهـا.
حين حاولت أن أحصر مبادرات الكلية التقنية خلال عام واحد، أذهلني ليس عدد المشاركات، بل نوعيتها!
كانت المبادرات البيئة والحافظ عليها ينظر إليها كمبادرة ترف، فكانت الكلية التقنية صاحبة السبق في تكريس وتعميق مفهوم حماية البيئة بملتقى البيئة الذي نظمته العام 2018م.
ناهيك عن نشر ثقافة التطوع بين المتدربين بالكلية لتصبح مركز للمبادرات التطوعية بالمحافظة.
ولا يمكن المرور بمبادرات الكلية التقنية بالقنفذة دون الوقوف مطولاً أمام مشروعها ومبادرتها بملتقى مكة المكرمة” كيف نكون قدوة” مبادرة ( رُفــّاد ) التي طوعت -بمهارة- التقنية لخدمة الحجاج والمسافرين والزائرين لمحافظة القنفذة،فخرج لنا من رحم الإبداع وبأيدي شبابنا تطبيق (رُفــّاد ) الذي يعد دليلاً تفاعليا لكل زائرا أو مارٍ بمحافظة القنفذة في رحلته للأماكن المقدسة.
السرد يطول وما شاهدت أكثر من سعة ذاكرتي، لكنه جعلني فخورا بكليتنا التي فتحت أبوابها وإمكاناتها لتقود مسيرة التقنية وموكب البحث والمبادرة بمحافظتنا الواعدة.
ولابد من شكر من كان وراء هذه الإنجازات الذي قاد فريق المبدعين من شبابنا بالكلية التقنية وجعل منها أيقونة الإبداع والابتكار المحافظة، نعم وجدت فريق عمل يقود هذا الصرح، إلا أن قائد هذا الفريق يبقى صاحب الدور الرئيس والقيادة الواعية التي صنعت هذا الفريق.
فشكرا لعميد الكلية التقنية بالقنفذة الدكتور/ حامد المنتشري، ولكل زملائه في الإدارة، ولكل من شارك في صنع هذه الأترجة المعرفية بمحافظة القنفذة.



