خالد شوكاني
من هو مهند الذي بكته القلوب والعيون، من هو مهند الذي حزنت قلوب آلاف على رحيله، وماسر هذا الشاب الذي نعاه الصغير والكبير وماذا كان يعمل حتى يجد كل هذه القلوب يخيمُ عليها الحزن والأسى، مع إني لاعرفه ولم التقيه ولم تعانق يدي يده في يوم من حياتي قبل رحيله.
حاولت أعرف ماذا كان يعمل هذا الشاب الخلوق قبل رحيله إلى جوار ربه، واستحق كل هذا الحب والحزن من كل هذه القلوب، فوجدت الإجابة في أصوات كل من عانقهم صوتي وأنا اسأل عنه، وكأني أري دموع أعينهم في نبرات أصواتهم حزننا وآسى برحيل مهندهم، ومهند كل منطقة جازان، فأيقنت أن هذا الشاب مهند، ملك القلوب بأخلاقه وروعة قلبه وروحه، مع كل هذه آلاف من محبيه،وايقنت أن هذا الشاب، إذا التقى بهم أو شاهدوه وكأنهم شاهدو الطُهر، والجمال، والخُلق، والنُبل، والوفاء، والقيم كلها تمشي على هذه الأرض وتمشي معهم، وايقنت أن هذا الشاب من خلال حديثهم عنه أن قلبه وروحه تفوح عطرًا ومسكاً ويبعث في قلوب كل هذه آلاف الحزينة برحيله، الحب، والجمال، حتى أنه إذا خطر أو لمع في بال كل محبيه تجد كل هذه الصفات الرائعه وكأنها أمامهم.
ولهذا أستحق محبه الله عزوجل أن شاء الله، فأسكن المولى عز وجل محبته في قلوب كل هذه آلاف الذين حزنوا برحيل مهند.
كما جاء في الحديث الصحيح إن الله إذا أحب عبداً نادى جبرائيل إني أحب فلاناً فأحبه، ثم ينادي جبرائيل في أهل السماء، أن الله يحب فلان فأحبوه، ثم توضع له المحبة في الأرض
رحمك الله يامهند الحب والخلق والجمال والوفاء والقيم، وربط الله على قلب “أمك” التي خرت ساجدة لله عزوجل في المستشفى وقت سماعيها بخبر وفاته وهي ترافقه في المستشفى، كما ذكر لي أحد اجواره ومحبيه، مؤمنة بقضاء الله وقدره وفرِحة في الوقت نفسه، بحب هذه آلاف لابنها مهند، وليعلم كل محبي وأصدقاء “مهند العمودي” أن كان خبر وفاته نزل عليكم كالصاعقة ودفن الثرى، وهذا قضاء الله وقدره، لكن سيظل مهند وخلقه وحبه وجمال قلبه وروحه في ذاكرتكم فأكثروا لمهند الخلق والحب، والوفاء، والابتسامة، والقيم الجميله من الدعاء والرحمة.
ودمتم سالمين.

