ارتدت براري حلي وسهول كنانة هذه الأيام ثوبًا قشيبًا ، تهيأتا له بأشهر من هطول الأمطار ، وأزهيتا شذابًا وبركًا ،وفاحت لياليها كادي وبعيثران، وريحان.
وانسابت نسمات الدفء بين جنبات جبل” الأني”الشامخ في عنان السماء بكل زهو وعزه في إطلالته على الأصالة ، والتاريخ في وادي حلي العتيق ، وكأنه يردد التراحيب بوجه زائريه.
فبعد أن أنهت بلدية حلي كافة الاستعدادات مبكرًا ، وأتمت جميع التجهيزات وفتحت حدائق ومتنزهات حلي ذراعيها لاستقبال عشرات آلاف المتنزهين للمنطقة خلال إجازة نهاية الفصل الدراسي الأول لهذا العام 1441 من داخل المحافظة ومثليهم من خارجها .
جاءت إجازة الربيع لهذا العام 1441 وكأنها على موعد مع التميز ، لتتزامن مع انطلاق مهرجان “ربيع حلي وكنانة ” في نسخته الثالثة، تحت شعار “ربيع حلي أحلى ” حيث أعطي سعادة محافظ القنفذة الأستاذ :فضا بن بين البقمي في مساء الجمعة إشارة انطلاق فعاليات المهرجان وذلك أثناء حفل الافتتاح الذي أقيم بمركز المهرجان بالحديقة العامة بحلي.
تميز المهرجان وأصبح حديث الركبان،ومثار الأسئلة على السن الصغار والكبار، فترددت عبارة (هل زرت مهرجان ربيع حلي وكنانة) بين العوام والمثقفين، القريبين والبعيدين،أكثرمن التساؤل عن الأحوال حين يلتقون.
نسختان ماضيتان كانتا رائعتان، لكن هذه النسخة كانت الأروع، وكيف لاتكون الأروع وهي القائمة على تنظيم احترافي، ودعم ومباركة هيئة الترفيه، نسخة “غير ” حمل شعلتها رجل أعمال شاب ،ليكون عراب الاستثمار في السياحة والترفيه بمحافظة القنفذة،
تقدمت شركته الفتية “لمة عيلة” لتحصل على تنظيم “مهرجان ربيع حلي وكنانة 3” وكان لها ما أرادت،فنوعت في الفعاليات من ماراثون للخيول العربية الأصيلة، إلى سباقات التحدي، إلى مسرح الطفل، وحديقة الزهور، وشارع المبدعون، الذي في نهايته يسمع للتراث صوتًا، وللأصالة عشة يحرس بأبها،خليل أبوعرب حارس التراث بالغادة.
المهرجان تضمن العديد من البرامج ،والفعاليات التي تقام طيلة أيام المهرجان الذي يستمر لمدة ثلاثين يومًا ، كما تضمن وسيتضمن كل مساء ،عددًا من ألوان الفلكلور الشعبي التي تشتهر بها المحافظة مثل العرضة والزيفة والمواهب المنفردة في العزف والشعر الشعبي.
وقد عكفت الدوائر الحكومية المشاركة في المهرجان تتقدمهم بلدية حلي، ورئيسها الأستاذ/بلقاسم المقعدي الذي تميز في الإعداد وفي المتابعة لهذا الكرنفال الربيعي، ولجانها المناوبة للمتابعة والمراقبة الصحية لأجل سلامة الزوار.
مهرجان “ربيع حلي وكنانة 3” هذا العام كان اغنية لقصيدة نثر قوافيها المطر، وعذب أوزانها بساط عشبي ببراري حلي، عزفتها بلدية حلي، وشدى بها رجل الأعمال الطموح أحمد الكناني،
وكان وراء كل هذا الكورال من التناغم والإبداع، مايسترو موهوب في قيادة الإنسان وإدارة المكان، نوتته الولاء لحكامنا الكرام ، وأداته حبه للوطن ولهذا المكان، إنه سعادة محافظ القنفذة الأستاذ فضا البقمي عراب التنمية بمحافظة القنفذة بشهادة المكان. …ومنطوق اللسان.


