يمثل معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2025 حدثًا ثقافيًا واجتماعيًا واقتصاديًا متجددًا، يجسد الموروث الوطني المرتبط بالصقارة، ويعزز تواصل الأجيال وروابط الأسرة، فضلاً عن دوره في تنشيط الحركة الاقتصادية من خلال استقطاب مئات العارضين والزوار من داخل المملكة وخارجها. ويعد المعرض منصة بارزة لدعم الهوية الوطنية وفتح آفاق أوسع لقطاع الهوايات والصناعات المرتبطة بها.
وخلال الأعوام الماضية، تحول المعرض إلى وجهة سنوية محببة لهواة الصيد وتربية الصقور، وملتقى عائلي تفاعلي يساهم في نقل القيم الاجتماعية، مؤكدًا حضور الصقارة كموروث ثقافي ضارب الجذور في تاريخ الجزيرة العربية.
وسجل المعرض في نسخة العام الماضي 2024 إنجازات نوعية، حيث استقطب أكثر من 640 ألف زائر خلال عشرة أيام، بمشاركة أكثر من 400 عارض يمثلون 45 دولة وأكثر من 630 علامة تجارية، إلى جانب مشاركة 19 جهة حكومية. كما توسعت مساحته لأول مرة إلى أكثر من 160 ألف متر مربع، محتضنًا 16 فعالية وورشة عمل تفاعلية، ما رسخ مكانة المعرض كوجهة عالمية رائدة في مجال الصقارة والصيد، وأسهم في تنشيط الاقتصاد المرتبط بالموروث الثقافي والهوايات.
وتقدم نسخة 2025 باقة واسعة من الفعاليات تشمل: متحف شلايل، أجنحة المحميات الملكية، فعاليات السفاري، عروض الفروسية، ركوب الهجن، منطقة الفنون، مزاد وسباق الصقور، الجناح الصيني، فعالية “صقار المستقبل”، تجارب سيارات الدفع الرباعي، ورش علمية متخصصة، وأنشطة عائلية للأطفال، لتكون تجربة المعرض متكاملة لجميع أفراد الأسرة.
ويبرز البعد العائلي للمعرض بوضوح، حيث يتعرف الأطفال على فنون الصقارة وأدواتها، بينما يعيش الكبار ذكريات الماضي، في مشهد يجسد تواصل الأجيال، مؤكدًا دور المعرض كجسر ثقافي يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، ويسهم في ترسيخ الانتماء الوطني، وتشجيع ممارسة الصقارة بأسلوب منظم يحافظ على البيئة ويواكب معايير الاستدامة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتستضيف مدينة الرياض فعاليات المعرض في شهر أكتوبر المقبل، بتنظيم من نادي الصقور السعودي.

