حذر الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء، رجال الأعمال والكفلاء من تأخير تسليم العمال والموظفين رواتبهم، مشيرًا إلى أن المماطلة والتأخير في ذلك تتسبب في قلقهم، ما يؤثر في عملهم، الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل المشاريع.
وقال إن عقد العامل مع عمله يقتضي أن يتسلم راتبه كل شهر، فإذا تأخر إلى أكثر من شهر فيه ظلم وضرر وأذى عليهم وعلى أسرهم، والواجب على رجال الأعمال والكفلاء أن يعطوهم أجورهم في أوقاتها، مستشهدًا بقول النبي- صلى الله عليه وسلم: “أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه”.
وأوضح آل الشيخ خلال حديثه في برنامج إذاعة القرآن أن عدم إعطائهم حقوقهم يتسبب في قلق العمال، وعدم إعطاء العمل حقه، وقلة التركيز، ما يؤدي إلى تعطيل المشاريع، مشيرًا إلى أن هذا التعطيل ربما يبرر لهؤلاء العمالة الغش والإفساد في هذه المشاريع، التي سيترتب عليها أضرار كثيرة.
ونبه المفتي المسؤولين من أخذ الرشوة، حيث إنها خيانة للأمانة، داعيًا إياهم إلى محاربتها والتحذير منها، مؤكدًا أنها تعطل مصالح الناس وتقدم من لا كفاءة عنده على من هو مستحق، وتقرب من لا خير فيه على من فيه خير، وتضيع به الأمور ويلتبس على القاضي في إصدار الأحكام. وذكر أن الرشوة تحارب بالإيمان الصحيح، موضحًا أن النبي- صلى الله عليه وسلم- توعّد الراشي والمرتشي باللعن.
وبيّن أن نصر الظالم والمظلوم، والاشتراك في الأجر، وصدقة الإنسان على نفسه، وإعانة الله للمسلم وتقويته وتيسيره في أمور حياته، من صور التعاون على البر والتقوى وفقًا لـ”الاقتصادية”.
وقال إن من التعاون على الإثم والعدوان، نشر الفساد والدعوة إليه، مطالبًا المسلمين بألا يكونوا دعاة ضلال وفساد، واصفًا من ينشر الفساد بالمجرمين الذين يسعون إلى إفساد المجتمعات الإسلامية، من خلال نشر الفواحش بين الناس.
وأشار إلى أن من دعا إلى الضلالة كان له مثل دعوته، مستشهدًا بقول النبي- صلى الله عليه وسلم: “من دعا إلى ضلالة كان له من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا”.

