تتصارع الأشواق كعصفورين على دخول العش..
وتتسابق كفراشتين تتراكض الى الزهرة ..
كما قطرات الندى للورد شوقي..
وكما الربيع للزهر..
أما للتأخير من أسف ..
ألا يريد أن يعتذر من نبضي
الذي يناديك دوما..
أم أن الغياب أنسى المشاعر أصول ولباقة الإعتذار..
عاتب عليك صبري..
وأثوابي ومكحلتي.
عاتب عليك مشط زينتي..
تقسم الشموع بأن لاتذوب إلا لحضورك..
وتقسم القوافي أن لاتكتب إلا من أجل عينيك..
كل شيء يتعلم منك الإستبداد
ولايبقى غيري أنا الساذجة التي مازالت تحلم بسراب عودتك..
أقلع عين الغياب وجرده من كبريائه
أذقه الهوان..
دعه بعيدا مشردا ذليلا..
وأقسم بأنك ستقلع عن سمومه..
عد إلي..
إسلك لقربي درب الوصال..
التي زرعتها تراتيل ورد من قبلات
وأماني..
وزينتها بقناديل الرجاء ..
أفرح قلبي الذي أصابه محل اللهفات..
وشهقة الضم..وانتشاء الهمسات..
قلبي المجدب من نبضة الصدفة ..والتسكع تحت أمطار العناق..

