عزيزة المطيري
تقول احدى المعلمات الاوروبيات :
" ان أكبر تحدي بالنسبة لي هو محاولة إبقاء الطلاب صبورين، وأن تبقى أذهانهم ملتهبة بالعديد من الأسئلة المثيرة " حيث تتبع هذه المعلمة طريقة تعليمية تجعل الطلاب يقومون بالتفكير حيال شيء ما يتعجبون ويتساءلون عنه.
فعندما يجري نقاش فإن الأسئلة تنطلق من كل اتجاه حيث يسأل الطلاب الأسئلة ثم يكتشفون الأجوبة، وهذا ما يحاول كل المعلمين الجيدين الوصول إليه، إن هذا هو صميم الفضول وحب الاستطلاع .
لكن لماذا كل هذا ؟ وماهو الفضول ؟ وكيف يعمل ؟
أن التغيرات التي تبدو في كيمياء المخ عندما نكون فضوليين تساعدنا على التعلم بشكل أفضل والاحتفاظ بالمعلومات في الذاكرة، فاذا اردنا ان نعرف الفضول فهو أحد مركبات النفس البشريه الطبيعيه، تركيبته معقدة في جسمنا ويحمل لنا سلاحا ذو حدين، فبعضهم يتجه" للفضول المحمود " الذي يمكن استخدامه لنيل المنى والعلو في سلالم المجد والعز وفي الامور المباحة شرعا والمقبولة اخلاقيا فنصل بذلك الى الرقي المطلوب بالفكر والعقل والذات.
وعلى الطرف الاخر " الفضول المذموم " الذي تفننت الارواح البشرية في وصفه ( لقافة ، تطفل ،، الخ ) وهذا وصف للشخص الذي يتدخل فيما لا يعنيه ويصحح للاخرين اخطائهم ويلقي بنظره يمينا ويسارا ضاربا بالاحترام والخصوصية عرض الحائط .
في كل منا انسان فضولي في طبعه مهما كان صغيرا او كبيرا، وكلنا فضولين بالطريقة التي تشير إلى عقولنا .


