جابر ملقوط المالكي
رجال وأطفال ونساء، صباح مساء، يستعرضون العاهات، ويمشطون الطرقات عبر محافظات الشريط الحدودي، ويتوسدون أبواب وأرصفة الأسواق والمطاعم والمساجد والمحطات، يمدون الكفوف، ويستدرون الجيوب، ويعزفون على وتر العواطف، فينثرون الدموع، ويدغدغون الأحاسيس المرهفة بالقول: ها ياعم..ياعم...!!
وخلف الكواليس وفي مسرح الأحداث هناك من يجمع وينهب لتذهب أموال من يظن فعل الخير في هؤلاء المتسولين الآليين إلى هناك إلى (حوث بوث) والذي يجيرها لمصلحة (المجهود الحربي) ويردها إلينا عبر (طلقات) تنفجر في رؤوس أبطالنا على الحدود، ويوما بعد يوم تزداد نعوش الضحايا، وترتفع وتيرة المنايا، ونحن نتسابق لمد يد العون .
إلى من لا يعرف المعروف، ولا يحفظ الود، فالوجوه مغسولة ، واللهجة معسولة، والنفوس ثعابين تنتظر الفرصة لتنفث السم في جسد الوطن غير عابئة بالجوار والجنة والنار!!
لم لا تقوم الجهات الأمنية بواجباتها؟
إن المتسول يمر بجوار دورية الشرطة ومن أمام رجال الحرس، وهو يمد يده أو يستعرض عاهته أو عاهة من يصطحب عبر عربة يتفنن في قيادتها دون اعتبار لأحد!!
يا أيها الناس: متى تفيقون وتدركون أن مد يد العون إلى هؤلاء المبرمجين سبب من أسباب (هلاك) الإخوة والأبناء من رجال قواتنا المسلحة، وأمننا البواسل؟!!
اللهم إني قد بلغت ...اللهم فاشهد!!


