مناجي ابوطالب الغبيشي
أثمّنُ لكل نابه على مقدرات أمته ووطنه الحريص الحادب على لمّ شملها ورفع شأنها وجميل أن نُعَجّم للرامي ولي أمرنا في العلياء كنانته، وأن نشحذ له في التمكين أسنّة سهامه، ليبلغ بها مداه ومرماه، وجميل أن نُوسع له من الميامين في ساحة الفكر الصائب، والرأي الراشد .
وأقول لكل مواطن فاضل في دولتنا الموقرة : وحتى تكون أسس النظم والقوانين راشدة، والقرارات ماضية في نفع البلاد والعباد، يتعين علينا على الدوام أن نكون وفق التكليف الإلهي في العمل الناهض وفي مستوى المسؤولية في الواجب الوطني ومن نبض سواعدنا نُشَيّد بناء التنمية والاقتصاد في الوطن العظيم .
كلنا يُدرك أن ممالك النحل تسير وفق نظام بنائي منطقي ودقيق ،تسبرُ فيه واقع مكانها وزمانها، وتستشرف فيه مستقبل أمتها ، وهي بذلك تحقق معاني الخلافة في الأرض من موقع تكليفها، تأكل وتدّخر من العيش الرغيد، وتسنُ قوانين ونظم القوة والتوسع، والقوي الأمين في مملكتها هو الأبقى والأدّوم، وتلك سنن ُ الحياة الحافلة بالمنجزات، ومحققات الأهداف ومتى رأت تردي الأداء، وتكّشف لها العوار، ونقص الناتج، وضعف المضمون، أوعزت بسنّ المحاسبية العادلة، وبدأت التغيير المعزز لقوتها ومكانتها، ناهضة إلى مراصد ومواسم النفع والتمكين، وكل ذلك للحفاظ على المكتسب الماثل، والشروع في خطط النماء القادم، وهي في ذات الوقت والمكان لا تغفل فئام مملكتها ( أمتها الدؤوبة في مهمات العمل والإنتاج ) في الشمل بالرعاية، ورصد الحاجة من خلال وزاراتها المبجلة، لعلمها بأنها المستخلفة القادمة، ورصيد المحفل الأممي، وثقل موازين القوى العالمية الخفية والظاهرة، وحتى يتم لجم أبواق المفسدين المضللين، والتصدي لنواياهم الخبيثة، وحتى يتم لمّ شعث الفرقاء من أمتنا .
يجب علينا وكما ذكرت:
اولاً: الإسترشاد بالانتقادات الهادفة لرفع مستوى الأداء والعمل الجاد النافع في تنمية الاقتصاد الداخلي والخارجي وفق رؤية 2030، وتحقيق المنجز المأمول واستشراف القادم المُتَمكن
ثانياً: البناء الداخلي وتقييم مراحل البناء ، لكل مكوّنات الدولة فنحن نملك المال والفكر والرجال في الداخل والخارج .
ثالثاً: المحاسبة الفاعلة والمنشورة من داخل أروقة المكاتب العليا والدُنيا .
رابعاً: استثمار العقول المبدعة والسواعد المخلصة في كل أرجاء الوطن وتمكينهم من الاستثمار وتسعيله لهم
خامساً: الوطن مسئولية الجميع، والحس الوطني الداخلي أمانة الجميع، والمسؤلية يجب أن تُعزز بإشباع حاجات الشعب والملامسة بالصدق والموضوعية في المشاريع التنموية العملاقة في الصحة ، والتعليم ( الجسم والعقل ) .
وإني لأرجو للوطن ولقيادة الوطن متمثلة في الراعي الأمين أطال الله في عمره على طاعته خادم الخرمين الشريفين وولي عهده الأمين، أن يمكنه والأصفياء من وزرائه، وبطانته، من كل ظالم لنفسه، متقاعس عن أداء واجبه وأمانته، مؤثر لحظ نفسه على مصالح أمته .


