"البراق" محافظ لن تنساه محافظة ضمد وداعًا عظيمًا أيها الرجلُ العظيم وقبل ذلك جعل رأسَ الوطنِ عاليًا فوقَ هامِ السحاب أنه محافظ محافظة ضمد سعادة الأستاذ عبدالله بن خالد البراق، الذي وَدَّعَ محافظة ضمدَ بعدما أَدَّىٰ أمانته وأعلاها بالصدق والحق المطابق للواقع فهو لم يكن يكتب على صفحة الماء بل يبني على أرض الحقيقة ويحول المشاريع الورقية إلى أعمال وأَسْقُفٍ عالية ذاتِ عُمْقٍ وغاياتٍ سامية.
"البراق" هذا الرجل الذي فارق محافظتنا ضمد منذ مايقارب الشهر فلماذا لَوَّحَ لي قلمي بشوكته الآن وهَزَّنِي شوقًا للكتابة عن (أبا خالد) لأنه رجلٌ عَرَفَ حَقَّ الوطنِ وحقَّ المواطنِ فأدَّاهما بأمانةٍ وإتقان، وإني عندما أكتبُ عن هذا الرجل الذي وَدَّعَ ضمدَ إلىٰ بيتِ التقاعد ، فكتابتي عنه هي من قبيل الوفاء والعرفان والصدق الذي يستحقه هذا الرجل ؛ فلستُ ممن يرحبون بالمسؤول عندما يأتي فقط لكسبِ مصالح شخصية، وعندما يرحلُ بدون عودةٍ لا أقول له ولو كلمة وداع استحقها مني ومن الجميع ممن عرفوا هذا المحافظ صاحب القلب والروح الجميلة لا والله فلستُ ممن يتفرغون لمحبة المسؤول أثناء وجوده فقط من أجل مصالح له، ثم يزهدون عنه عند رحيله، لستُ من هؤلاء والحمد لله.
لقد تعاملتُ مع سعادة محافظ محافظة ضمد سابقًا طيلة فترة إدارته لمحافظة ضمد تعاملَ صحفيٍّ يقوم بواجبه تجاه وطنه ومواطنيه مع مسؤول ومحافظٍ إداريٍّ ناجح، تعلمتُ منه الكثير من معاني وطنيةٍ كبيرةٍ وجمةٍ . تعلمتُ منه قِيَمَ جديدةً في خدمةِ الوطن وأهله اكتسبتها بكل فخرٍ من هذا الرجل الذي غادر كرسيَّ عملِهِ وإدارتِهِ إلى كرسيِّ بيتِهِ وأياديه بيضاء بل ناصعةُ البياض وساميةُ النزاهةِ والشرف والعطاء .
لذلك يا سيدي المحافظ الجميل (أبا خالد) إنني أنحني لك بكل تواضع وبساطةٍ وأقول لك ناطقًا باسمي ونيابةً عن كل مواطن على أرض هذا الوطن وبالذات محافظة العلم والعلماء ضمد شكرًا على كل وقتٍ وجُهْدٍ بذلته في سبيل النهوض بالوطن والقيام بكل واجباته وخدمات المواطنين في محافظة ضمد وكل محافظات ومراكز منطقة جازان، وأزيدُ انحناءً وتواضعًا أكثرَ لك لغزارةِ تواضعك ومعاملتك الراقية للجميع على السواء بدون تفضيلٍ أو تقديمٍ لأحدٍ على أحدٍ لأي داعٍ أو دافعٍ من الدوافع ِ الأخرى ؛ شكرًا ومحبةً ووداعًا كبيرًا يليقُ بأمثالك أيها الرجلُ العظيم.
ودمتم سالمين


