من الملاحظ أن العالم في السنوات الأخيرة التي نعيشها الآن تكالب على بلادنا أكثر من أي وقت مضى حتى من أولئك الذين كنا نعدهم جزءً منا ، كل بطريقته الخاصة وحسب مصالحه التي يسعى لتحقيقها ؛ وحسب إمكاناته التي يمتلكها .
فالكثير منهم ينتظر تعثرنا وسقوطنا حتى ينقضَّ علينا بكل ما أُوتي من وسائل القوة والسيطرة ؛ فهو غير قادر على مواجهتنا في حال قوتنا وتماسكنا ووقوفنا صفاً واحداً كالبنيان المرصوص لاتؤثر فيه معاول الهدم المختلفة .
وكما هو معلوم أن بلادنا تغيرت إلى الأفضل ونفضت عنها غبار الماضي وبدأت عصراً جديداً في كل مفاصل الدولة وبرزت كدولة عظمى ؛ هدفها تحقيق طموحاتها وإسعاد مواطنيها ظهر ذلك من خلال كمية ضخمة من البرامج والخطط ضمن الرؤية الطموحة- ٢٠٣٠ - التي ستفتح أبواباً واسعة لمجالات كبيرة في كل ميادين الحياة .
ومن أجل هذا الوهج المنطلق بنور الإيمان وعزيمة الرجال بلغت شهرتها عنان السماء وحلَّقت في الأفق البعيد متخطية الكثير من الدول التي سبقتنا إلى الحياة ، وفرضت نفسها ليصبح لها ثقلها السياسي والاقتصادي والحضاري .
وهي تتعرض إلى الكثير من الضغوط والهجمات الإعلامية الكبيرة من جوانب شتى وإلى اختلاق وسائل ابتزاز متنوعة ؛ مستغلين بعض الظروف الطارئة في المنطقة .
فهم لايريدوننا أن ننهض ولا أن نتابع الإصلاحات ولا أن تدور عجلة التنمية بما يرفع من مستوى المواطن ويحقق له العيش الكريم ؛ وهم يحسدوننا على ماتتمتع به بلادنا من أمن وأمان واستقرار ونموٍّ مُتسارع ولُحمة وطنية متماسكة .
ومادامت الأمور هكذا فالمطلوب من كل مواطن سعودي يعيش على أي بقعة من بلادنا وفي أي مستوى اجتماعي كان ؛ المطلوب من الجميع أن تكون كلمتهم واحدة وفكرهم واحد وتوجهاتهم واحدة ؛ يرفضون كل مايدعو إلى الفرقة والاختلاف والخلاف ؛ ويُجدِّون في أعمالهم و في مجالات تعليمهم وجامعاتهم ومراكز أبحاثهم وعلى حدود بلادنا ؛ يقفون وقفة جندي واحد لدحر المتربصين بأمن بلادنا واستقرارها .
والمطلوب أيضاً من كل مواطن أن يكون فطناً مدركاً لكل ما يجري حوله فلاينساق خلف الدعايات المغرضة والشائعات الهادفة والاتهامات الباطلة ، التي يسمعها ليل نهار عبر وسائل إعلام جُندت للنيل من رموز بلادنا بتوجيه من دول تسعى جاهدة بكل ما لديها من إمكانات لتشويه صورة المملكة الخارجية وزعزعة الثقة بين الحكومة والمواطن داخلياً ؛
والله سبحانه تعالى يقول :
( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا ...) آل عمران : ١٠٣
عطية جابر الثقفي


