إن الأخوة رباط عميق وكبير ليس من السهل أن ينقطع لأي سبب، بل إنه الرابط المتين الذي يربط الأسر ببعضها، فالأخوة لابد أن تحمل معنى السند الحقيقي في الحياة ويملؤها الإحترام فبذلك تصبح شيء آخر. وفي حين يتفق الكثيرون أن الأخوة قد ينقطعوا ويتباغضوا إذا دخل بينهم سوء النية واختلاف المفاهيم والقيم الأخلاقية.. ففي هذا المقال أسدد وأُقارب بقيمة الأخوة والاخوات.. نعم تبرز أهمية وجود الأخ والأخت في الكثير من المواقف في الحياة، خصوصًا في المواقف التي يحتاج فيها الإنسان إلى السند والقوّة، ففي القرآن الكريم وصف الله تعالى الأخ بأنّه يشدّ العضد، وذلك في قوله تعالى، موجهًا الخطاب إلى موسى -عليه السلام-: "سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَاالْغَالِبُونَ"وهذا دليل على أن وجود الأخ إلى جانب أخيه يمنحه القوة والغلبة، ويرفع من شأن الشخص فيهابه الناس ويحسبون له ألف حساب، لأن الأخ أهلٌ للثقة في جميع الأحوال، فالأخ نعمة عظيمة حُرم منها كثيرين، لذلك يجب على كل من أنعم الله تعالى عليه بوجود الأخوة والأخوات، أن يصون هذه النعمة ويحفظها وأن يحفظ عهد الأخوّة بينه وبين إخوانه فلا يرون منه إلا كل ما هو جميل.يكفي عندما يصيبك اي الم فشعورياً تقول (أخ)
نعم أنه الأخ الذي يمسح دمعتك إذا نزلت ويُسرع لنجدتك عند أي مكروه يحل بك، فهو من يسعى لإعادة الابتسامة على شفتيك،فمن منا لا يشد الظهر في أخيه، فتجده في جميع المناسبات سواء كانت منها الفرحة أو الحزن لما لهذا الإنسان من معزة في قلب كل منا،نعم إنه الأخ الذي يخاف على مصلحة أخيه ويرعاها قبل أن يخاف على مصالحه وخصوصا إذا كان الأخ الاكبر الذي يأتي دوره في العائلة بعد دور الأب والأم.قال تعالى( اشدد به أزري وأشركه في أمري). فالأخ هو الحصن لأخيه والمنعة، ومصدر العون والقوة يقف معه ويؤازره بكل ما استطاع، ويكون ركنه الذي يلجأ إليه في مواجهة أعباء الحياة لتتحقق بينهما الصلة في أجمل صورها،ولكن في الجانب الآخر قد يعاني بعض الأخوة من قلّة الاحترام فيما بينهم، حيث يتعاملون مع بعضهم بطريقة تسيء للرابط الأسري الذي يجمعهم،ثم يحدث الشرخ الذي لا يمكن تجاوزه مع مرور الوقت، بل ربما تحول لدى البعض إلى الشعور بالكره وعدم القبول، والجفاء، وربما الانتقام الذي يتحول في النهاية إلى قطع صلة الرحم، وتوارث الأحقاد جيلاً بعد آخر فلننتبه من الوقوع فيه. فقلّة الاحترام بين الأخوة تفكك الروابط الأسرية بشكل كبير، وتضعف علاقة الدم التي بينهم، بل إنّها لا تتوقف عند ذلك الحد، بل تنعكس سلباً على أبناء الأخوة، فيصبحوا أيضاً لا يحترمون أعمامهم لأنّ الأب لا يحترم إخوته، بل أيضاً تصبح قلّة الاحترام موجودة بين أبناء الأخوة، فهي علاقة مترابطة إذا لم تتم حمايتها بالاحترام والمحبة، فإنّها حتما ستنتهي وتصل إلى مرحلة الهدم التي لا يستطيع أحد إعادة البناء عليها،والذي اريد ايصاله للقارئي في هذا المقال عندما يكونو الاخوة يحترمون الاخ الأكبر وسماعهم لكلمته وتنفيذ مايطلبه لمصلحة الجميع هنا يتعلم منها ابنائنا وبناتنا لانهم وجدو التربية الواقعية بين اعمامهم وعماتهم فبإذن الله ستنعكس على الابناء ويكون شعور الاحترام بينهم ملموس من واقع والدهم واعمامهم وبذلك يتم النفع بإذن الله وحينها نقول نعمة التربية ورحم من رباهم.
*همسة*
إن أخاك الصدق من يسعى معك و من يضر نفسه لينفعك.
ومن إذا ريب الزمان صد عنك شتت فيك شمله ليجمعك.
وليس أخي من ودني بلسانه ولكن أخي من ودني وهو غائب.



2 comments
2 pings
د. عاطف منشي
04/09/2020 at 3:18 م[3] Link to this comment
حفظك الله ورعاك أبا ياسر فأنت عصابة رأسي ومحزمي وعضيدي ومصدر أمان الأسرة بعد الله عز وجل.
عبدالرحمن منشي
04/09/2020 at 4:43 م[3] Link to this comment
أبو عبدالله رفع الله قدرك ولاحرم اجر من ربانا رحمهما الله.