احمد موسى آل فروان
أمام ناظري في مركز اخلال المنسية وبلهفة غيور يتمنى خدمة أهلها وقفة متأمل في كل قراها وأوديتها التي حباها الله بكل معاني الجمال الطبيعي، وللأسف الشديد فحقها مسلوب ومجمل الخدمات الحيوية أيضاً مسلوبة، أقف وأحاول أن أؤدي واجب المواطن المخلص نحو أمته ووطنه .
وأنا أتحدث إليكم واكتب عن معاناتي ومعاناة أهلنا وعابري طريق عقبة قدران ذلك الطريق المؤدي إلى قرى مركز اخلال البالغ عددهم ما يزيد على ستة آلاف نسمة بمدارسهم ودوائرهم الحكومية، الجميع يعلم بأن كل الخدمات متوفرة في باقي أجزاء المحافظة، ولكن المأساة الحقيقية هي في مركز اخلال .
ونحن نقول هذا لأننا نعلم بأن حكومتنا الرشيدة وضعت الميزانيات الهائلة والسخية بين يدي الجهات المختصة، لكن نصيب أخلال منها صفراً .
من غير المقبول إطلاقاً أن تنتعش المشاريع التنموية في أرجاء المحافظة ، وتبقى هذه الطرق الحيوية في هذا المركز دونما صيانة أو أقل درجات الاهتمام ، وهي أمور طالبنا بها كثيراً ولكن لاحياة لمن تنادي .
بهذه الكلمات التي تعبر عن معاناتنا نتمنى أن تتحرك القلوب، اقصد القلوب النائمة في إدارة الطرق والبلدية بمنطفة عسير، وعليهم أن يعلموا بأن هذا الجزء الغالي هو جزء من مهام عملهم المناط بهم، ومع كل أسف فنحن في دائرة النسيان، وفينا مواطنون مخلصون لدينهم ومليكهم ووطنهم ، وكذلك قدمت اخلال وقراها الشهداء والجرحى دفاعاً عن مقدراتنا ، وستقدم أيضاً وهذا واجب وطني وديني قبل كل شيء .
زد على ذلك ما أن بدأ العمل من قبل شركة حسن هادي جوهري بهذا الطريق تمهيداً للوصول إلى ما نطلبه قامت هذه الشركة بأعمالها وفتح طريق بديل ترابي يصعب المشي فيه بواسطة السيارات الصغيرة خاصة، أما السيارات الكبيرة والدفع الرباعي فتستطيع العبور ولكن بصعوبة لعدم الصيانة ولضيق الطريق، وعدم الاهتمام به، زد على ذلك كثرة الغبار ، مما زاد عدد مراجعي المستشفى بالمحافظة والمراكز الصحية بقنا واخلال من المرضى المصابين بأمراض الجهاز التنفسي ، وكل هذه الأسباب من قبل شركة الجوهري .
لقد تحدثنا كثيراً مع بلديتنا وفرع الطرق وكل واحد منهم يلحق باللوم على الآخر والضحية الأهالي , وقد تحدثنا مع مهندس المشروع فأفادنا بأنه غير مسؤول عن صيانة هذا الطريق , أما عقبة قدران التي تم اعتماد زفلتتها لكن نتسأل هل ستقف الطرق والنقل والبلدية بالمنطقة عاجزة عن خدمة هذا الطريق حتى تنهي شركة جوهري أعمالها، وبهذه الطريقة قد يستغرق المشروع لعشرات السنين ؟ مع العلم بأن شركة جوهري انسحبت من المشروع ولكم أن تذهبوا إلى هذا الطريق وتلاحظوا بأم أعينكم هذه المعاناة التي يعاني منها سكان مركز اخلال، ومن يعبر هذا الطريق الذي يرتبط بمركز قنا وستجدون كلامي هذا هو الواقع .
علما بأن عدد المركبات التي تعبر هذا الطريق يفوق ألف مركبة صغيرة وكبيرة يومياً، وهذا الشركة اعني شركة جوهري والبلدية وكذلك وزارة النقل لم نرى منهم أي اهتمام ولم ينظروا إلى معاناتنا بتلك القرى، بل صار الأمر بالتحدي والمراوغة فيما بينهم ونحن نعيش يوماً بعد يوم معاناة جديدة .
آسف على كل هذه المهازل تجاهنا، أقولها ممتدة من قلبي ومن قلوب ستة آلاف نسمة، عسى أن يكون لها وقعها في قلوب من تولى ورضي بمنصبه ونحن ننتظر منهم الخدمة التي تعم كل محافظة محايل .
لقد شكينا وكتبنا ونادينا وطالبنا كل المسئولين بالمحافظة فلم نلق منهم حلاً لمعاناتنا ولكننا وفي هذه الايام نوكل أمرنا إلى رب العزة والجلال ثم نطالب أميرنا المحبوب الامير فيصل بن خالد ال سعود أمير منطقة عسير بالتدخل العاجل وإنهاء معاناتنا.


