حسين محمد معلوي
لاحظ المراقبون ان هناك قنوات إعلامية معروفة وأقلام مأجوره وقلوب حاقده ووسائل تواصل إجتماعي مدسوسة، تبث سمومها ضد المملكة العربية السعودية ليلا ونهارا وكأنها لم تنشأ إلا لمهاجمة هذا البلد الآمن المطمئن .
ترى إيران تبيد العرب السنة ومن لا يأتمر بأمرها في العراق وسوريا واليمن ولبنان وغيرها ولا تقول شيئا، هذه السموم التي تنفثها تلك البؤر الملوثة والمريضة تهاجمنا ككيان ودولة وشعب وحكام .
وهذا يعني ان سمومها قاتلة وتريد لنا الزوال لأننا في قواميسها مجرد جماعات وقبائل بدوية رعوية لاتستحق أن يكون لها وجود كيان ولا دولة وحكام،ليأتي بعدنا على ارضنا عجم وفرس ومهجنين من كل الأعراق والأقوام .
انهم نسوا سر صمودنا وبقائنا في الوجود، نسوا أن دستورنا سماوي وليس وضعي وانه محفوظ بقوله تعالى ( إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .
نسوا أن هذه البلاد بلاد المقدسات وانها تحوي المسجد الحرام وبداخله الكعبة المشرفة والمسجد النبوي وبه قبر رسول امة الإسلام الأعظم ونبيها محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب الهاشمي القرشي العربي وليس الصفوي الأعجمي .
لقد نسي هؤلاء الأنجاس المعتوهين أن هناك اكثر من المليار وأربعة أخماس المليار مسلمون يتوجهون خمس مرات كل يوم الى الكعبة المشرفة لأداء صلاتهم .
نعم لقد نسي هؤلاء بأن إشارة من خادم الحرمين لهذه الأمة الإسلامية بالجهاد المقدس ستجعلهم ينفرون للدفاع عن بلاد الحرمين جماعات وأفراداً خفافا وثقالا، وانهم سيأتون على كل ضامر ومن كل فج عميق، نسوا بأنهم سيهبون هبة رجل واحد مشاة وركبانا .
ومع كل هذا فإن السعودية قادرة على الدفاع عن نفسها بحول الله وقوته بأهلها ورجالها، ولديها من الطاقات والقدرات وجموع أبنائها الأحرار الشرفاء أحفاد الصحابة ما ترد به على كيد الكائدين وأحقاد الطامعين وأحلام المعتوهين .
فلتعلم تلك العقول السقيمة والقلوب الهزيلة التي ران عليها السواد لعظم ذنوبها في الحياة وعدم إدراكها لسر الوجود، بأن السعودية ليست إحدى جمهوريات الموز وليست إحدى الدول التي تغير مبادئها كل يوم وليله، وبين كل عشية وضحاها، لأن علاقتها بحاكم الأرض والسماء وطيده ومتينة .
شعبها ينطق الشهادتين ويصلي لله وليس لصنم أو مخلوق ليله ونهاره، شعبها يؤتي الزكاه ويصوم رمضان ويحج الى بيت الله الحرام .
على الأعداء المروجين والمرجفين في الداخل والخارج أن يعلموا بأن الشعب السعودي متمسك بكتاب الله وسنة نبيه وثوابت الإسلام التي سار عليها القائد والزعيم المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود طيب الله ثراه، كما سار عليها حكام الدولة السعودية الأولى والثانية ويسير عليها أبناؤه الملوك وأولياء عروشهم من بعده .
عليهم أن يعلموا بأن حكومة هذا الشعب مهتمة بأمن ورخاء شعبها وخيراتها عبرت الحدود الى كل شعوب العالمين العربي والإسلامي، وعلى المنافقين المرجفين أن يكفوا من دعاياتهم وأباطيلهم، لأنه لا يوجد بلد في هذا العالم يقدم من المساعدات للآخرين شعوبا وحكومات ما تقدمه المملكة العربية السعودية رغم علمها وإدراكها للجحود والنكران من ابواق الدعاية المأجورة هنا وهناك .
لقد قدمت الحكومة السعودية مساعدات للكل وبأرقام فلكية وعلى هؤلاء وأولئك ان يعلموا بأن ما تقدمه السعودية للآخرين ليس نفاقا ولا رياء وإنما هو نابع من إحساسها بالمسئولية التاريخية تجاه أمة العرب والمسلمين، عليهم أن يعلموا مع ذلك بأنه (ما على محسن من سبيل ) .
اللواء الركن متقاعد/ حسين محمد معلوي
قائد حرب درع الجنوب .


