آلاء بادحيدوح
نجهل أقدارنا ونسعى غير مدركين بما سيحل على قلوبنا ، ولا نعلم كم من لعنةٍ ستحل علينا، كما أنه ليس كل لعنةٍ مذمومه، فلا لذة تضاهي لذة وقوع لعنة العشق علينا، رغم ضعفنا امامها الا اننا نسعد بها، تغيرنا وتسكن تفاصيلنا ونتمسك بها رغم ألمها .
فنقسى على أنفسنا بإرادتنا.. نستيقظ فزعين متفقدين هواتفنا خشية أن يفوتنا اتصال أو رسالة.. نبكي وحيدين.. نضحك خلسة بسبب ذكرى عابره .
يشعل حنيننا مقطع أغنيه أو رائحة عطر،نتعلق بكل من يحمل اسم من نحب، ندعي الله لمن سكن قلبنا قبل أن ندعي لأنفسنا، لا نملك أنفسنا ونسلّم قلبنا لمن نحب طواعيه .
نغار ونكابر ونكذب وندّعي اللامبالاه، نهوى لـ قاع الارض ونظن أننا محلّقين في السماء، ننسى المهم والأهم ونتذكر ذلك الشخص وكل مايعنيه .
نجهل الأيام والتواريخ ونحفظ تاريخ مولده وساعة قدومه للحياة ، وتاريخ أول لقاء جمعنا به، تبدأ الابجدية عند حرفة وتنتهي الكلمات عند كلمة ( أحبك ) منه، نُقيد بتفكيرنا ونحن أحرار في الأرض، نعجز عن التعبير وداخلنا ممتلئ، نكتم ونحن الأحق بالكلام، نقسى ونحن الأحن .
نسعد رغم ألمنا، فنشوة العشق ولذّتـه تُغنـي قلوبنا عن كل ألمٍ قد يطالها، يغيرنا العشق ويجعلنا نشبه من نحب، ولا يزعجنا هذا التغيير بل نشعر بأنه وسام على صدر الزمن وشعار يختم على وجه الحياة لنثبت أننا ومن نحب أجدر من يتحمل لعنة العشق .
يبقى العشق عذاب القلوب المرغوب
وتبقى القلوب ضحية العشق البريئه .


