الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، إن نعم الله عز وجل على بني الإنسان عديدة وجليلة لا تعد ولا تحصى ، قال تعالى "وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا". ومن هذه النعم نعمة البيان والفصاحة.وهذه النعمة يستطيع بها الإنسان التعبير والإبداع عما يكن في نفسه ومايخطر بباله من نقل الاخبار او كتابته لمقال، ومن هؤلاء من يحسن استخدام هذه النعمة في خدمة دين الإسلام وإعلاء كلمة الحق فهذا نقول له طوبى بماكتبت يمينك، ومنهم من يسيء استخدام هذه النعمة بأن يغتر بنفسه وما وهبه الله تعالى فيكون مصدر لهدم الأخلاق وهنا نقول له أخطأت ولا يصح غيرالصحيح.
فالإعلام رسالة مهنية تنقل وتعبر عن صدق الخبر أو الحدث وذلك ليطلع الناس على ما يجري من حولهم الإعلام في نفس الوقت أداة هامة ومؤثرة على المجتمع حيث ان الاعلام سلاح ذو حدين، عندما يكون الخبر والنقل مشوهاً ولا يعبر عن الواقع فعلياً، وفي نفس الوقت يعتبر الأعلام أداة مناسبة وسليمة لتصحيح الأخطاء وإبراز الحقيقة المطلوب معرفتها لجميع شرائح المجتمع .وإذاً الصحافة هي مرآة المجتمع وضمير صادق يُنقل للمجتمع وواجهة الدول، وكما يقال، الصحافي هو كاتب يحاول البحث عن طريق إلى الحقيقة ثم ينثرها في عاصفة من الكلمات الهادفة. وللتوضيح اكثر الإعلام أداة خطيرة لا يخفى تأثيرها وسط المجتمع بمختلف شرائحه، فهو مرآته، حيث يتطلع أبناؤه أن يكون انعكاساً لمتطلباتهم الضرورية، وأصبحت الوسيلة الإعلامية تمثل حبل الوصل المتين في توصيل وتطور المجتمعات البشرية بدون جدال وخاصةً عندما يتحكم فيها الضمير والنية الحسنة في نقل الخبر أو كتابة مقال.إذاً مما لاشك فيه وسائل الإعلام المختلفة تحمل رسالة سامية بما تقدمه من خدمات إنسانية جليلة، فالإعلام مهنة ذات رسالة وأضحة، وهو يخدم شتى قطاعات المجتمع المختلفة، ويعمل على رفع الهمم والإسهام في حل الأزمات، من خلال نقدها وإلقاء الضوء عليها وتكوين الرأي العام المستنير إزاء قضايا المجتمع الهامة وعرض الآراء المتعددة، وهنا يبرز دوره في عملية التنمية والإصلاح، كما إن للإعلام دورا في تقويم السلوكيات وتشكيل الفكر الاجتماعي النير، فإنه أيضاً يقاوم كل ألوان الفساد والانحراف والانحلال، ويسهم في ترسيخ دعائم القوة لأبناء المجتمع، كما أنه يؤثر على المجتمع عقلا وعاطفة وسلوكا عندما يتحكم فيه الضمير كما أشرت سابقاً.وهوسلاح ذو حدين، نعم يؤثر الإعلام على نظرة الفرد لنفسه وللمجتمع المحيط، ويساهم في تغير اتجاهات الأفراد وقيمهم، وفي تكوين صور ذهنية عديدة لديهم، ففي الوقت الذي يُراد ببعض هذه البرامج والمقالات البناء والإصلاح في المجتمع قد تعمل بعضها على إساءة الأفراد وقد تؤثر على اخلاقهم الحسنة، وتغيير مفاهيمهم الاجتماعية، وتغرس المشاعر السلبية لديهم بما يُبث عبرها من أفلام رعب وعنف وجريمة او حتى كتابة مقال غير هادف، وهي ما يُساعد على انتقال هذه الأفكار السلوكية للأفراد، بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى المحتويات اللاأخلاقية والتي قد تكون قنبلة مؤقتة لانتشار الكثير من الآفات الاجتماعية، وهو الأمر الذي يدعو الأفراد لا سيما الوالدين منهم إلى الحذر مما يتلقّاه الأبناء وتوجيههم نحو ما يضمن نفعهم وفائدتهم من خلال هذه الوسائل. وأخيراً وفي المقابل لانهضم حق الآخرين الذين يعملون اولاً بضمائرهم نعم هناك كوكبة من رجال الاعلام الموقرين الذين يحترمون المهنة ويؤدون نشاطهم الاعلامي بصورة صحيحة ومحترفة ومن الطبيعي أن أمثال هؤلاء يحرص القارئ على متابعة أقلامهم وبرامجهم المشوقة



1 comment
1 ping
د. عاطف منشي
10/09/2020 at 10:44 م[3] Link to this comment
أحسنت أخي على هذا الموضوع المهم فالكلمة أمانة والكلمة الصادقة، يقولها الإنسان يمكن أن يرفع بها إلى عنان السماء، بل تكون سبباً لدخوله أعلى الجنان، وإن الكلمة الكاذبة الخاطئة، يمكن أن تهوي بصاحبها، إلى نار الجحيم لأنها تؤدي إلى الدمار والسعار والعار والشنار والعياذ بالله.