عزيزه المطيري
فئة المتقاعدين هي من الفئات المهمة في المجتمع التي قضت شبابها في خدمة وطنها ثم أحيلت للتقاعد نظاماً ومن حقها أن تستمتع بقية حياتها بحياة كريمة يؤمن لها أهم الأساسيات التي تحتاجها في هذا السن، بدل من الصورة القاتمة في اذهان الكثيرين التي رسمت المتقاعد ذلك الرجل المتكرش الذي توقف عن الاهتمام بمظهره، وهو المتطفل الذي يتدخل في كل صغيرة وكبيرة في المنزل، وهو المكتئب الذي يتوارى عنه أهله وأصدقاؤه، فهيبته بعد نزوله عن الكرسي تضمحل، ومكانته وحضوره الاجتماعي يأفل، ورأيه لا يؤخذ به .
وكما يقال : " الحياة تبدأ بعد الستين " بحيث أن المتقاعدين لديهم من الخبرة والحكمة ما يساعد الأجيال التالية، واصفين المتقاعدين بأنهم ثروة وطنية ينبغي الاستفادة منها و من الخبرات المتراكمة من خلال وضع استراتيجية بمؤشرات محددة لتفعيل دورهم، وتفعيل لجنة وطنية تضم جميع الجهات المسؤولة عن هذا الملف بالدولة.
ويجب ان تتضافر الجهود بالتنسيق بين الجهات المعنية لتوفير فرص العمل للراغبين وتشجيع المشروعات الفردية، مشيرين إلى أهمية قيام القطاع الخاص بدور أفضل تجاه المتقاعدين من باب المسؤولية المجتمعية.
فلو نظرنا للمتقاعد في المملكة لا يحصل ولا على 10% من تلك الخدمات المقدمة له في تلك الدول المتقدمةً وهو أمر يحتاج إلى وقفة تأمل وإلى مراجعة وإلى إعداد خطة وطنية لرعاية المتقاعدين.
والمطلوب منا جميعاً التعاون لدعمهم ومساندتهم لتأمين الحد الأدنى من حقوقهم .


