سلمان الثقفي
قبل يومين كنت اتصفح هاتفي كالعادة واتنقل بين تطبيقاته التي اضاعت او قاتنا وغيرت حياتنا وهتكت اسرارنا وبينما انا غارق في محادثات الواتس آب شدني مقطع فديو أرسله أحد الأصدقاء وهو مقطع من قناة يمنية موالية للحوثين وتصفنا بالعدوان على حد زعمهم .
ولكن عند مشاهدة المقطع ذُهلت وربما أنني صُدمت بل اكتشفت كم أن بيننا سُذج وعبثيين وجهلة إلى حد السخافة والوقاحة للأسف فقد كان المقطع يظهر فيه مذيعاً متباهياً بإطلاق الصواريخ البالستية على بلادنا العزيزة ويقول بكل فخر لقد استهدفت القوة الصاروخية عمق السعودية وسببت لهم الرعب والفزع واقلقت من يملكون النفط والدعم الدولي وهاهي كاميراتهم تفضحهم وتوثق قلقهم مهما اخفى إعلامهم الرسمي ؟! وقال بالحرف المواطن السعودي هو إعلامنا فقد وثق كل شيء بجواله وكان في الحدث بنقل الخبر صوتاً وصورة بمواقع التواصل الاجتماعي.
لا أُخفيكم كم شعرت بحرقة وغضب عارم تجاه هؤلاء العبثيين الجهلة الذين يتسابقون للتصوير ونقل الاحداث دون أدنى مسؤوليةٍ تذكر والتي قد تتسبب بمساعدة الأعداء وتقديم خدمات لهم بالمجان .
علينا كمواطنين أن نستشعر المسؤولية وأن نكون صفاً واحداً للدفاع عن أمننا ووطنا وقادتنا وأن نعي أن تصوير الاحداث الأمنية ونشرها وإطلاق الشائعات حولها قد يكون مؤذي لبلادنا لاسمح الله .
ثم إني أتسأل هل تصوير الاحداث للحصول على سبق صحفي أو لزيادة متابعين أو للتباهي هو أهم من أمن الوطن ؟؟!
أتمنى من وزارة الداخلية ووزارة الإعلام أن توقف هذا العبث وأن يُحاسب كل شخص يقوم بتصوير الاحداث الأمنية دون تصريح حتى يتم ضبط الأمور وتُأخذ المعلومة من قنواتها الرسمية دون تحريف أو تأويل .


