عائشة بنت شاكر زكري
كل من سمع خطاب خادم الحرمين الشريفين لابد وأن يعتز بهذا الوطن الذي قام على الإلتزام بالعقيدة الإسلامية وتطبيق شرع الله والعدل في كل الأمور وسيظل شامخاً بهذه القيم السماوية، متفرداً بشرف خدمة الدين والمسلمين في هذه البقاع المقدسة، وإن رؤية المملكة ٢٠٣٠ تستهدف في مقامها الأول المواطن السعودي، من تعزيز لمشاركته وتهيئة بيئة آمنة له يسودها العدل والشفافيه والتنافس الشريف، كما أن لا مكان في هذه البلاد للفاسدين أياً كانت مواقعهم أو مناصبهم ، وتعتز رؤية مملكتنا الغالية وتفخر وتشد على أيدي الشرفاء من أبناء الوطن والعاملين فيها والمستثمرين، وتحفيزهم ليكونوا شركاء السيادة لتحقيق التنمية.
وهاهي الدولة تسعى لتوفير كافة الخدمات وبجودة عالية، وذلك من خلال البرامج التي تمس حاجات المواطن الرئيسية وأهمها الإسكان فهو الهاجس الذي يؤرق غالبية أبناء الوطن ومن أولويات الدولة .
بيد أن تطوير الوطن وتنميته والتحديث المستمر له هو ديدن هذه الدولة المتمسكة بالوسطية منهجاً لا يتعارض وثوابتها، حيث أن هذا الإعتدال يحارب التطرف بكل أنواعه، كان تطرفاً يدعو إلى التزمت والخروج عن سماحة الدين أو تطرفاً يحرض على الإنحلال .
المواطن السعودي لن يكون إلا إنسان في عين المليك وهذا ماتضمنه خطاب راعي العزم، إنسان متمدن، منتج، معتدل ،متطلع للبناء التنموي والنهضوي وشريك أساسي للنهوض باقتصاد وطننا الغالي، وشد المليك على يد الشرفاء من أبناء الوطن وقالها عملاً لا قولاً بأن تسيد ولي عهده الأمين ومحاربته للفساد لن تسمح ببقاء الفساد والمفسدين في دولة تتطلع اليوم للمنافسة العالمية الشريفة، وأن هذا الوطن سيظل محتفظاً بمكانته العالمية ومدافعاً بصدق وإخلاص عن قضايا عالمه الإسلامي وعلى رأسها القضية الفلسطينية، رافضاً أي تخاذل أو محاباة للعدو في هذا الجانب، رافضاً التدخل الأجنبي في علاقات الدول الخليجية والعربية المؤجج للفتن والمزعزع لإستقرار وأمن هذه الدول .
- عائشة بنت شاكر زكري
رئيسة القسم النسائي بلجنة رعاية السجناء بمنطقة جازان


