محسن علي الفقيه
تنتقي لهم أجمل عبارات الترحيب وأصدق المعاني والمشاعر بقدومهم وتلبية الدعوة، وحين تحاول أن تشغل وقت إنتظارهم بشئ من الفائدة،فيقوم صاحب مبادرة خير متحدثا، أو صاحب تجربة مشهود له بالخير والصلاح، أو مربي فاضل يشركهم في تجارب تربية الأبناء .
يسقط في أيديهم حين لايجدون أذناً صاغية ولاقلباً يبادلهم تلك المشاعر، ولاحتى عيونا تنظرإليهم من باب آداب الإستماع، فتجدهم مابين مشغول بهاتفه، أو متبادلين الحديث فيما بينهم بصوت عالٍ، لا يلتفتون إليك إلا حين مقولة (تفضلوا حياكم الله ).
لايمكن النظر لهذا السلوك كعيب في الضيوف ،فلا يستجيب للدعوة إلا صاحب خلق ووفاء، ولكنه سلوك شاع وترسخ في مجالسنا حتى أصبح أقرب للعرف، لذا نتمنى أن نجد مبادرات مجتمعية تجعل من تلبية دعوات المناسبات إلى كونها محبة ووفاء، مجالس ثقافية وفكرية تعود على الحاضرين بالفائدة وعلى المجتمع بالمنفعة ، ومتى ما سعى الوجهاء والأعيان في توطيد هذا السلوك ممارسة في مناسباتهم، فإنه بعون الله تعالى سيأتي اليوم الذي تصبح مناسباتنا الإجتماعية ملتقيات ومنتديات فكرية وثقافية يتسابق الجميع لحضورها.


