عبدالله السيد
أنا على يقين تام بأن تلك الوزارة تعلم جيداً أنها الأساس في بناء النهضة . أو دعني أقول : أنها هي التي تشكل المستقبل للوطن في كل مجالاته حتى الوزارات الأخرى فوزراء تلك الوزارات وموظفيها وكل العاملين بها هم من مخرجات هذه الوزارة ونتاجها الذي يوازي نتاج الكل .
والحقيقة أن ما نراه في تعاميم وقرارات هذه الوزارة ليس له علاقة بالتطوير التنموي ولا يمت بصلة لمستقبل أو نهضة فكر أو إعداد جيل يخدم القادم في رؤية الوطن . كل ما نراه هو مجرد قرارات لا تخدم ارتقاء العملية التعليمية بل العكس أحياناً هي تزيد من سوئها وتعمل على تثبيط الهمم ونزع الثقة من المعلمين الذين هم أساس تلك العملية .
في حين انه لابد أن يكون نتاجها أنتج وفق معايير عالية الجودة خُطط له بشكل يوافق ما يسير إليه الوطن من توجهات نهضوية تنموية اقتصادية تقوم أساساً على العنصر البشري الذي يتم بناؤه داخل أروقة التعليم .
وبالتالي فإن العبث في هذا النتاج إنما هو عبث بمستقبل تلك النهضة .. فوزارة التعليم هي الأساس في بناء المستقبل وتاسيس القوة اللازمة لمواجهة متغيرات العالم وتحديات التطور في الحياة والاهتمام بها أولاً والنظر إلى مخططاتها ووعي العاملين بها وإدراكهم لاحتياجات الوطن ومستقبله وما ينبغي أن يكون عليه هو المهم .
حتى لو كلف الأمر الغربلة والإعداد الجديد فالرؤية 2030 تستحق ذلك وما يقوم به ولي العهد من جهود جبارة في العمل لمستقبل هذه البلاد والتغيّرات السريعة المستمرة في كل جوانب الحياة بإدراكه ووعيه الكبيرين ـ حفظه الله ـ ونظرته الثاقبة لمستقبل الحياة في العالم كله والذي يجب أن نواكبه وأن ترتقي هذه البلاد الطاهرة العظيمة إلى مصاف أكبر دول العالم من حيث الفكر والإنتاج اللذان هما أساس النهضة، كل ذلك يوجب إعادة النظر إلى التعليم فهو الخطوة الكبرى نحو تحقيق الرؤية


