أمل الغامدي
ماذا لو تحول إحساسنا لأنظمة إلكترونية مغلقة بكلمة مرور، ويتم الإرسال رقمياً، ومجرد مضايقة بسيطة تُحتم الحظر، ويتم برمجة مشاعرنا ضمن شريحة بيانات، سرعتها تعتمد على شبكة يصعب التنبؤ بجودتها، وإذا أردنا التفكير تجمد العقل في قالب الشبكة مشغولة، وأكثر الصدمات تتمحور حول لا يمكن الإتصال به الآن، هنا يأتي سوء الظن ووساوس لا حصر لها .
وقد يتم تصنيف المشاعر بحسب وسائل التواصل، كمثال مشاعر المرح والضحك للسناب شات وهكذا مع التنويع ولبس أقنعة إلكترونية تُظهر مانريد، هل تعتقدوا مازالت كلمة مشاعر لها نفس المعنى بعد هذا؟
أظنها تحتاج لصيانة لتعيش من جديد، وقطع غيار تنبض بالحياة لتُحسن التواصل، وأحلام سطح القمر لابد أن تهبط للواقع، الذي لم نعد نكتشفه إلا بإنقطاع الشبكة ، كمن يرى أسرته لأول مرة، قليل من التأمل يجعلنا نعلم أننا خسرنا كثيراًمن البساطة، وألوان الفرح انحصرت في صورة نخسرها بمجرد إعادة تهيئة نظام الجوال، وبعض العلاقات أصبحت تشبه فقاعة صابون لا تلبث أن تتلاشى دون أثر، فلسفتي تعني أن الحياة لابد أن تكون حياة .


