اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية هو تلك اللحظات التي تُدشن من خلالها مناسبة الفرح الأكبر لهذا الوطن في قلوب أبنائه ليتذكروا جهود الآباء والرجال الأوفياء بقيادة الملك المؤسس يرحمه الله في جمع شمل القلوب والأرواح ، واستعادة وحدة الأرض التي بقيت تحت جحيم التفرق قرونا طويلة ، حتى قيض الله للناس رحلة النجاح التي خاضها رجال التوحيد فكانت هذه الدولة المباركة التي تعيش شبابها وتتطلع لغدها بكل همة ونجاح وبكل تفوق وريادة ، لنجعل من كل يوم فرصة لنراجع من نكون ، وإلى أي منصة قادمة نتطلع لنتبوأ مكاننا الذي نستحق أن نكون فيه سادة نعشق التفوق والريادة.
وعندما تعود المناسبة كل عام فإننا نستبشر بها لأنها تجعلنا نتأكد من اخضرار عناقيد الحب والوفاء في أرواحنا وعقولنا ، لهوية وتاريخ ، لأسلاف عظام ، لجذور تمتد في أعماق هذه الأرض ، فيغدو هذا اليوم فرصة لنعطي قوة جديدة لذلك الدفق من الدماء في شرايين الأبناء والأباء ليبقى متصلاً بذات الشرايين القادمة من آلاف الأعوام من الأجداد الذين بنوا لنا مجدا عبر السنين.
إن اليوم الوطني مناسبة كبرى لنبصر قنطرة الزمن وهي تصل الماضي بالحاضر بالمستقبل لمعرفة من نحن وإلى أين يجب ان نتجه ، حتى نكون سادة أصحاب ريادة في هذا العالم كما يتطلع قائد إلى شعبه وكما يثق شعب بقيادته التي تفعل المستحيل من أجله ليكون قيمة في ذاته التي تعشق العطاء وقيمة إنسانية تتشارك مع الجميع إعمار الحياة.
الأستاذ ضيف الله بن علي الحازمي مدير تعليم صبيا سابقًا


