بداية لا أدعي المثالية ( وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) وحديثنا اليوم عن العلاقات الإنسانية وكثرة المشاحنات بين الناس حتى بين أبناء البيت الواحد.
حيث لاتزال العلاقات تعيش صراعات و تمر بتعقيدات عدة تتدخل فيها العديد من المؤثرات النفسية والبيئية والإجتماعية والتربوية .
وضع الدين الإسلامي الحنيف الأسس التي لا بد من أن يتحلى بها أفراد المجتمع ، إنطلاقا من البيت ممثلة بعلاقة الزوج بالزوجة وبالعكس ، وكما الأبناء بالآباء وبالعكس، و أيضا بذوي الأرحام والأخوة والجيران، وصولا الى زملاء العمل و في التجارة و حتى في أمور الدولة بحالات الحرب والسلام مما يسمى بالعلاقات الدبلوماسية بلغة العصر مع الأعداء و مع الأصدقاء .
ولا أعتقد أبدا بوجود أحد لم يسمع بقمة تلك الأخلاق من آيات الرحمة للوالدين ( فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما... ) بقية الآية ولا في علاقة الجيران والأرحام وحتى مع الحيوانات.
وصفوة ذلك كله في التمسك بالخلق القويم الذي حضّنا عليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد قال فيه الله عز وجل ( وإنك لعلى خلق عظيم) هذا إن أردنا التأسي به والإقتداء بهديه و فق ما جاء من آيات الأخلاق في العديد من سور القرآن الكريم والأحاديث الشريفة حيث نجد العديد من الأخلاق التي تسعى لأن تصلح شأن العلاقات الإنسانية في المجتمع
ومنها على سبيل المثال :
(تبسمك في وجه اخيك صدقة)، (إماطة الأذى عن الطريق صدقة) والنهي عن الجدال وعن المراء ، وايضا الحث على إغاثة الملهوف ، و حسن الظن ، العفو والمغفرة ، والتماس العذر لأخيك ( التمس لأخيك سبعين عذرا) وفي توقير الكبير ورحمة الصغير ، و بذل المال و الإيثار والتضحية، و إحسان العمل والاتقان، و أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك، و الصبر على الأذى، و النصيحة لله ولرسوله وللمؤمنين .
كلها أخلاقيات تنشيء مجتمعا مثاليا إن التزمنا وتمسكنا بها بحق لنجد أنها كلها منهاج حياة الصالحين والصحابة الأكرمين رضوان الله عليهم اجمعين .
و لا بد من الحرص على النهي عن محراك الشر في العلاقات الانسانية ومنها :
الغيرة والحسد - الغيبة والنميمة- الكبر والخيلاء ...
ولانزال جميعا نقع في كثير من السلوكيات التي تتنافى مع حسن الخلق، رغم إيماننا ويقيننا ومعرفتنا بها، وبالأجر الذي نحصده إن تمسكنا به ، بسبب الأنانية او الغيرة او عدم القدرة على الاحتمال والتماس الأعذار، والعفو والغفران (إلا من رحم ربي ) .
والمشكلة الأبرز حين تقدم وتتعامل بحسن الخلق، وتواجه بالنكران وسوء الخلق، مما يتطلب الكثير من الصبر والحكمة والحنكة في التعامل مع هذه النماذج من البشر إبقاء للمودة وحفاظا على الروابط العائلية .
والإنسان منا بات صبره قليل ويضيق صدره بحكم ما عليه من التزامات وضغوط الحياة .
نرجع هنا الى التنشئة في الأسرة وفي المدرسة حيث مربض الخلق القويم وبوتقته، التي تتفاعل فيها المواقف لتأهيل الفرد لمواجهة المجتمع الخارجي بتقلباته، والقيام بواجباته نحوه على اسس متينة .
وكل ذلك يحتاج الى صبر الأهل والمثابرة والإصرار على تعميق القيم وتعزيز الخلق القويم ، حتى تنشأ لبنة سليمة النوايا تبني مجتمعا قوي البنية .
كما يتطلب التنازل المتبادل بين الأفراد مع الحفاظ على الكرامة لكلا الطرفين دون استغلال لبقاء المودة. والاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه لتسير مراكب الحياة وتواجه تقلباتها بعلاقات المودة والأخوة والرحمة طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم .
حقيقة مؤكدة:
إحتياج الإنسان لأخوة صادقة ومحبة صادقة مبنية على الإخلاص والتسامح وصفاء النية تعينه على الحباة وتقلباتها.
رزقنا الله وإياكم حسن الخلق وحسن التمسك به والقيام بواجباته.
- 19/01/2026 الأمير سعود بن مشعل يستقبل مدير عام الجوزات
- 19/01/2026 نائب أمير منطقة مكة المكرمة يستعرض برامج ” نادي سيدات الفكر”
- 19/01/2026 أمير جازان يكرّم مواطنة لموقفها البطولي في إنقاذ أسرة من حادث مروري..
- 19/01/2026 «شفيعًا» تنفّذ برنامج عمرة ميسّر لذوي الإعاقة وكبار السن بالتعاون مع الجهات المختصة
- 19/01/2026 موظف سابق في الصحة يناشد معالي وزير الصحة بصرف حقوقه وراتبه التقاعدي الذي لم يتم صرفه حتى الآن..
- 19/01/2026 المنتدى السعودي للإعلام 2026 يوقع اتفاقيّة شراكة مع “علاقات” كشريك العلاقات العامة والاتصال
- 19/01/2026 الخطوط السعوديّة تكشف بالتعاون مع الهيئة السعوديّة للسياحة عن طائرتها المتوشحة بشعار روح السعودية , Welcome to Arabia””
- 19/01/2026 ترقية الرقيب حمد محنشي إلى رتبة رقيب أول بشرطة قوز الجعافرة
- 19/01/2026 أمير منطقة جازان يزور موقع فعاليات “هذه جازان”
- 18/01/2026 الإعلام السعودي يتصدر قائمة الـ 50 إعلامياً وصحفياً الأكثر تأثيراً في الوطن العربي لعام 2025
المقالات > بين الأخلاق والقيم تحيا الأمم “الجزء الرابع” في العلاقات الإنسانية
بين الأخلاق والقيم تحيا الأمم “الجزء الرابع” في العلاقات الإنسانية
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.ajel-news24.net/articles/93594/


